بينما تتجدّد مظاهر التوتر في غزة من البحر إلى البرّ، تستعد واشنطن لإطلاق مرحلة جديدة من خطتها للسلام.
ففي وقتٍ أعلنت الفصائل الفلسطينية عن استمرار المعاناة تحت القصف، اتهمت حركة "فتح" خصمها "حماس" بتقديم مصالحها التنظيمية على حساب الشعب، بالتزامن مع إعلان الولايات المتحدة إرسال نائب رئيسها والمبعوث الخاص إلى إسرائيل لبحث المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب.
تصعيد من البحر إلى البرّ
ذكرت وكالة أسوشيتد برس أنّ سفينة حربية إسرائيلية أطلقت، صباح السبت، طلقات تحذيرية على قوارب فلسطينية قالت إنّها "انتهكت الحصار البحري وشكّلت تهديدًا" للقوات الإسرائيلية قبالة ساحل جنوب قطاع غزة.
وأوضح الجيش الإسرائيلي، وفق صحيفة تايمز أوف إسرائيل، أنّ القوارب استدارت بعد إطلاق الطلقات، من دون تسجيل أي إصابات.
وجاء ذلك بعد أقلّ من 24 ساعة على غارة إسرائيلية استهدفت حافلة في القطاع، أسفرت عن مقتل ٩ أشخاص، بحسب ما نقلت فرانس برس عن الدفاع المدني في غزة.
فتح: حماس تسعى لبقائها على حساب الفلسطينيين
وقالت حركة "فتح"، السبت، في بيان نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية وفا، إن تصريحات القيادي في "حماس" محمد نزال "تكشف بوضوح طبيعة توجهات الحركة ومقاربتها للمرحلة المقبلة"، مؤكدة أن "حماس ما زالت تقدّم مصالحها الفئوية الضيقة ووجودها التنظيمي على حساب معاناة شعبنا الفلسطيني".
وأضاف المتحدث باسم "فتح" عبد الفتاح دولة أن "بعد عامين من الإبادة والدمار والتهجير التي طالت أبناء شعبنا في قطاع غزة، كان الأجدر بحماس أن تنحاز إلى إرادة شعبها ومصالحه العليا"، مشددًا على رفض أي "حلول جزئية أو صيغ تكرّس الفصل بين القطاع والضفة الغربية أو تمنح إسرائيل أوراقًا مجانية عبر العودة إلى الحديث عن هدنة طويلة الأمد".
واشنطن تدخل على الخطّ
أفادت صحيفة جيروزاليم بوست بأنّ نائب الرئيس الأميركي، جاي دي فانس، سيزور إسرائيل الإثنين، برفقة المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف.
وذكرت أنّ المسؤولين الأميركيين سيبحثان الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة السلام في غزة المؤلفة من 20 بندا، التي طرحها الرئيس الأميركي، دونالد ترامب.
وتشير وسائل إعلام إسرائيلية إلى أنّ المباحثات ستركّز على ترتيبات ما بعد الهدنة وتعزيز المسار الدبلوماسي ضمن إطار دولي أوسع، في محاولة لإعادة إحياء خطة ترامب التي تهدف إلى "إعادة بناء غزة وإرساء سلام مستدام"، وفق الصحيفة الإسرائيلية.





