بينما يضغط الوسطاء الدوليون لدفع إسرائيل نحو قبول مقترح هدنة وافقت عليها حركة حماس، أعلنت إسرائيل المضي قدمًا في خطة عسكرية للسيطرة على مدينة غزة، مستدعيةً عشرات آلاف جنود الاحتياط استعدادًا للعملية.
وقالت تايمز أوف إسرائيل إنّ رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، وجّه الجيش إلى "تقليص الجداول الزمنية" للسيطرة على معاقل حماس، مشيدًا بالجنود وقوات الاحتياط الذين بلغ عددهم 60 ألفًا، بحسب الجيش.
وأضافت أن وزير الشؤون الإستراتيجية، رون ديرمر، اجتمع في باريس مع وفد قطري، فيما شدّد وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، خلال اتصال مع المبعوث الأميركي، ستيف ويتكوف، على ضرورة استجابة إسرائيل لمقترح الوسطاء.
وبحسب فرانس برس، أقرّ وزير الدفاع، يسرائيل كاتس، خطة الهجوم على غزة وأمر باستدعاء قوات الاحتياط، موضحًا أنّ العملية ستشمل "تحضيرات إنسانية لإجلاء السكان".
وأكّد المتحدث العسكري، إيفي ديفرين، أنّ القوات بدأت "العمليات التمهيدية" من أطراف المدينة، واصفًا المرحلة الجديدة بأنها "تدريجية دقيقة ومركّزة".
وأفادت الوكالة بنزوح آلاف الفلسطينيين من أحياء الزيتون والصبرة وتل الهوى، وسط قصف عنيف وصفه مسؤول محلي بـ"الكارثي جدًا".
أما رويترز فنقلت عن الجيش الإسرائيلي أنّه بدأ "الخطوات الأولى" للسيطرة على المدينة، مؤكدةً أن جنود الاحتياط لن يلتحقوا قبل الشهر المقبل، ما يمنح الوسطاء مزيدًا من الوقت.
وكانت حماس أعلنت قبولها بمقترح هدنة مدتها 60 يومًا وفق ما يُعرف بـ"إطار ويتكوف"، يتضمن إطلاق 10 أسرى أحياء و18 جثة مقابل مئات المعتقلين الفلسطينيين، بحسب فرانس برس.
لكن تايمز أوف إسرائيل أوضحت أن نتنياهو يصرّ على صفقة شاملة تشمل إطلاق جميع الأسرى دفعة واحدة مقابل استسلام الحركة لشروط إسرائيل.
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش دعا من اليابان، وفق رويترز، إلى "وقف فوري لإطلاق النار لتجنّب الموت والدمار"، محذرًا من تداعيات العملية على المدنيين، كما انتقد قرارًا إسرائيليًا بتوسيع مستوطنة في الضفة الغربية وصفه بـ"غير القانوني".
داخليًا، أشارت تايمز أوف إسرائيل إلى أنّ وزير المالية، بتسلئيل سموتريتش، هدّد بالاستقالة إذا مضى نتنياهو في صفقة جزئية، بينما عرض زعيم المعارضة، يائير لابيد، توفير "شبكة أمان سياسية" لإقرار اتفاق الأسرى.
وأفادت هيئة "كان" بأن بيني غانتس يدرس العودة للحكومة لتعزيز فرص التوصل إلى اتفاق.





