ضرب زلزالان قويان فنزويلا، الأربعاء، في كارثة دفعت السلطات إلى إعلان حال الطوارئ، وسط حصيلة أولية بلغت 32 قتيلا على الأقل وأكثر من 700 جريح، وتحذيرات أميركية من أنّ عدد الضحايا قد يرتفع إلى الآلاف.
وقالت ديلسي رودريغيز، الرئيسة بالوكالة، إنّ عشرات المباني انهارت في كراكاس ومحيطها، وإنّ فرق الإنقاذ تعمل على إنقاذ أكبر عدد ممكن من المحاصرين تحت الأنقاض. وأوضحت أنّ الأرقام الأولية لا تشمل بعد ولاية لا غوايرا القريبة من العاصمة، والتي تضم مطار كراكاس وتعد، وفق قولها، الأكثر تضررا.
زلزالان خلال أقل من دقيقة
بحسب هيئة المسح الجيولوجي الأميركية، وقع الزلزال الأول بقوة 7.2 درجات، تلاه زلزال ثان بقوة 7.5 درجات بعد أقل من دقيقة. ووصفت الهيئة ما حدث بأنه "زلزال مزدوج"، مشيرة إلى أنّ الكارثة قد تكون تبعاتها جسيمة، وأنّ الأضرار مرشحة لأن تكون واسعة النطاق.
وأفادت فرانس برس بأنّ الزلزالين تبعتهما نحو 20 هزة ارتدادية، فيما شاهد صحافيوها مباني منهارة ومشاهد ذعر في العاصمة. وفي حي ألتاميرا، رصدت الوكالة مبنى من 22 طابقا مدمرا بالكامل، بينما كان الأهالي ينادون أسماء أقاربهم، ومتطوعون يتسلقون الركام بحثا عن ناجين.
مطار مغلق وخطر الغاز
أعلنت رودريغيز إغلاق مطار مايكيتيا الدولي الذي يخدم كراكاس بسبب "أضرار جسيمة في البنية التحتية". وطلب وزير الداخلية ديوسدادو كابيو من السكان مغادرة منازلهم، معلنا قطع إمدادات الغاز عن مبان عدة كإجراء احترازي لتفادي حوادث إضافية.
كما أُبلغ عن انقطاعات في التيار الكهربائي في العاصمة، وانتشار الزجاج المحطم في شوارع عدة. وصدر تحذير من تسونامي، لكنه أُلغي لاحقا بعد زوال الخطر.
واشنطن تعرض المساعدة
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنّ الولايات المتحدة "جاهزة ومستعدة وقادرة" على مساعدة فنزويلا، فيما قال وزير الخارجية، ماركو روبيو، إنّ واشنطن سترسل فورا فرق بحث وموارد طبية ومساعدات إنسانية.
وبحسب نيويورك تايمز، فإنّ زلزال 7.5 درجات هو الأكبر الذي يضرب فنزويلا أو يقع قبالة سواحلها منذ عام 1900، حين ضرب زلزال بقوة 7.7 درجات البلاد وتسبب بمقتل 21 شخصا وإصابة أكثر من 50.





