ارتدّت موجة الحرّ التي تشهدها فرنسا سلبا على فعاليات عيد الموسيقى الأحد، لا سيّما في الأقاليم الخمسة والثلاثين التي شُملت بإنذار أحمر وحيث سيحظر استهلاك الكحول في هذه المناسبة بسبب القيظ.
وألغت عدة مدن الحفلات التي كانت مقررة للنسخة الخامسة والأربعين من عيد الموسيقى، الملتقى السنوي للفنانين الصغار والكبار في شوارع البلد وحاناته، فيما توقّعت خدمة الأرصاد الجوية الفرنسية أن تبلغ الحرارة 41 درجة مئوية في بعض المواقع الأحد.

أما في باريس وليون، الوسط الشرقي، وستراسبورغ، الشرق، فقد قرّرت البلديات الإبقاء على الحدث، وذلك حرصا على "تنظيمه والإشراف عليه بدلا من التعامل مع تداعياته"، على ما قال رئيس بلدية العاصمة إيمانويل غريغوار.
مسعفون على الرصيف
وسينشر في العاصمة ومحيطها 4800 شرطي ودركي و2500 مسعف، بحسب مديرية الشرطة في باريس. وحظرت المسيرات على "الرصيف المنخفض" من نهر السين تجنّبا "لخطر الوقوع في النهر".
وبغية تجنّب قدر المستطاع الوعكات الصحية وأعمال الإخلال بالنظام العام، حُظر استهلاك الكحول في محيط الطرقات العامة في المناطق المشمولة بإنذار أحمر "أعلى درجات التنبيه من موجات الحرّ"، وأخرى تخضع لإنذار برتقالي.

وفي المجموع، تطال التنبيهات الحمراء عددا قياسيا من الأقاليم الفرنسية بلغ 35 وتشمل حوالى 53 مليون فرنسي فيها. وأعلنت حالة الإنذار البرتقالي في 45 إقليما آخر.
منع المشروبات الكحولية
وصدرت "توجيهات" تقضي بعدم بيع مشروبات كحولية في الفعاليات المنظّمة من الدولة، وفق ما أعلنت الحكومة التي أنشأت خلّية أزمة بين الوزارات لهذا الغرض.
وذكّرت وزيرة الصحة ستيفاني ريست في تصريحات لصحيفة "لو باريزيان" بأن "شرب الكحول غير موصى به في الحرّ"، وذلك بناء على دراسات علمية "إذ إن الكحول يبطل مفعول هرمون يحفظ المياه في الجسم، فيتعرّض المرء لمزيد من الجفاف".

ومنذ العام 1982، تقام فعاليات عيد الموسيقى المجانية والمنفتحة على كلّ الأنماط الموسيقية وهي تتيح للحانات استقطاب مزيد من الزبائن.
وتشهد عدّة بلدان أوروبية، بينها فرنسا وبريطانيا وإسبانيا، موجة حرّ قصوى هذا الأسبوع.
وبحسب العلماء، يجعل التغيّر المناخي الناجم عن الأنشطة البشرية الظواهر المناخية القصوى، ومنها موجات الحرّ، أكثر شدّة وتواترا.





