قبل أشهر، كان جيل زد يعلق دمى لابوبو على الحقائب الفاخرة ويتعامل معها باعتبارها إكسسوارا يعكس الهوية والانتماء الرقمي.
أما اليوم، يبدو أن الموضة ستتحول من الدمى المحشوة إلى ساعات الجيب الملونة. لكن ليس أي ساعات، لأن التعاون الجديد بين سواتش وأوديمار بيجه حول ساعة رويال بوب لا يبيع الوقت فقط، بل يبيع شعورا كاملا بالانتماء إلى موجة جديدة من الهوس الجماعي.
حتى مجلة دي مارج وصفت الساعة بأنها "لابوبو الرجال"، معتبرة أنها تحوّل ساعة الجيب إلى قطعة تعلق على الحقيبة أو الحزام تماما كما تعلق الدمى على حقائب بيركن.
ولأن أي هوس جيلي جديد لا يكتمل من دون طوابير ومضاربين ومقاطع تيك توك، فقد بدأت المشاهد تتكرر. شباب ينامون في الشوارع، مقاعد في الطوابير تباع بمئات الدولارات، وساعات لم تصدر بعد يعاد بيعها بأسعار تصل إلى 3200 دولار.
كيف تحولت ساعة جيب إلى ترند عالمي؟
بحسب جي كيو الشرق الأوسط، فإن سواتش وأوديمار بيجه أعادا إحياء سباق التعاونات الفاخرة بطريقة وصفت بأنها "الأغرب حتى الآن"، بعد سنوات من جنون مون سواتش.
تحمل المجموعة الجديدة اسم رويال بوب، وتعتمد على إعادة تصميم ساعة رويال أوك الشهيرة في شكل ساعات جيب ملونة مستوحاة من خط بوب الذي أطلقته سواتش في الثمانينات.
وتقول سواتش في وصفها الرسمي إن المجموعة "تكسر قواعد صناعة الساعات وتعيد تعريف الطريقة التقليدية لارتداء الساعة"، إذ يمكن تعليقها على الحقائب أو الأحزمة أو حتى استخدامها كقطعة ديكور مكتبية.
وتضم المجموعة ٨ ألوان مختلفة بأسماء غريبة مثل OTTO ROSSO وOTG ROZ وORENJI HACHI، مع آلية ميكانيكية يدوية جديدة تمنح الساعة طاقة تشغيل تصل إلى 90 ساعة.
لكن العنصر الأهم ليس المواصفات التقنية، بل الإحساس الذي تبيعه الساعة. بحسب دي مارج، أثبتت لابوبو أن الإكسسوار نفسه أصبح أهم من الحقيبة، وجاءت رويال بوب لتمنح الرجال النسخة السويسرية الفاخرة من هذا الهوس.
طوابير نيويورك.. كل شيء للبيع أمام متجر سواتش
في تايمز سكوير، بدا المشهد أقرب إلى مهرجان شارع أكثر منه إطلاق ساعة. فقد نقلت مجلة جي كيو أن العشرات بدأوا التخييم أمام متجر سواتش قبل ٦ أيام كاملة من موعد الإطلاق الرسمي.
لكن المفاجأة أن الطوابير نفسها تحولت إلى سلعة للبيع. إذ تراوحت أسعار أماكن الانتظار بين 200 و600 دولار، فيما قال بعض المنتظرين إنهم تلقوا عروضا بأكثر من ألف دولار مقابل التخلي عن مواقعهم في الصف.
وقال شاب يدعى سين، يبلغ 21 عاما، إنه يملك موقعين مختلفين في الطابور، مضيفا: "إذا حجزت الآن فالسعر 250 دولار.. وإذا تقدمت أكثر في الصف قد يرتفع السعر".
أما ديلورنزو، الذي جلس على كرسي طعام جلبه من منزله، فقال إن الساعة قد تباع لاحقا مقابل 1500 دولار على الأقل، مضيفا: "إذا كان عليها شعار AP فالناس ستتباهى بها مهما كان شكلها".
ولم تعد الساعات وحدها تباع في المكان، بحسب جي كيو، إذ كان البعض يبيع بطاقات بوكيمون وأحزمة مزيفة وحتى الحشيش أمام المتجر، في مشهد وصفته المجلة بأنه يشبه "بازار تايمز سكوير".
لماذا يريدها جيل زد أصلا؟
يتعلق جزء من الجواب بالوصول إلى الفخامة بسعر "ممكن"، لأن ساعة أوديمار بيغه الأصلية قد تكلف عشرات الآلاف من الدولارات، بينما يبدأ سعر رويال بوب من نحو 400 دولار.
أما الجزء الآخر فيرتبط بثقافة الاستعراض الرقمي. الكثير من المشترين لا ينوون ارتداء الساعة على المعصم أساسا، بل تعليقها على الحقائب والتقاط الصور بها. وقال شاب يدعى أليكس لمجلة جي كيو: "أعتقد أن كثيرا من الفتيات متحمسات لتعليقها على حقائب بيركن.. مثل لابوبو لكن أغلى".
حتى الرئيس التنفيذي لسواتش نيك حايك أقر بأن الضجة الحالية ستتحول حتما إلى سوق إعادة بيع ضخمة، قائلا لجي كيو: "هذا أمر لا يمكن تجنبه.. المنتج محدود جدا وليس متاحا أونلاين ويمكن شراؤه فقط من المتاجر".





