في واحدة من أغرب قصص الحظ وسوء الحظ، كاد رجل من مدينة بيتونتو في إقليم بوليا الإيطالي أن يخسر جائزة يانصيب بقيمة مليون يورو بعدما ألقى قسيمته في سلة المهملات، قبل أن تتحول عملية استعادتها إلى سباق مع شاحنات جمع النفايات وآلات ضغط القمامة.
وبحسب تقرير لصحيفة إل كونفيدينثيال الإسبانية، انتهت المطاردة بنهاية سعيدة بعد العثور على القسيمة بين أطنان من النفايات.
رسالة غير صالحة خدعت الفائز
بدأت القصة عندما مرر الرجل قسيمته عبر آلة في أحد محال بيع اليانصيب، فظهرت رسالة تفيد بأنها "غير صالحة". واعتقد الرجل أن القسيمة خاسرة، خصوصا أنه كان يكرر لعب مجموعة أرقام تحمل قيمة رمزية بالنسبة إليه، فألقى الورقة في سلة المهملات وعاد إلى منزله.
لكن أحد أفراد عائلته اكتشف لاحقا أن الأرقام نفسها فازت بالجائزة الكبرى البالغة مليون يورو. وعندما عاد الرجل إلى المحل لاستعادة القسيمة، كان الأوان قد فات، إذ كانت شاحنة النظافة قد نقلت النفايات بالفعل إلى مركز المعالجة.
سباق لإنقاذ المليون
بدأت السلطات المحلية وموظفو شركة النظافة العامة SANB عملية طارئة لتحديد الشاحنة التي نقلت النفايات وإيقافها قبل وصول محتوياتها إلى آلات الضغط والتقطيع.
وقال مدير الشركة، نيكولا روبرتو توسكانو، إن كون الحادث وقع يوم الأحد كان عاملا حاسما، إذ أتاح الوقت لإيقاف الآلة ووضعها تحت الحراسة، ثم الحصول على التصاريح اللازمة لنقل نحو 6 أطنان من النفايات إلى منشأة معتمدة لبدء عملية البحث.
وعمل الموظفون لساعات في ظروف صعبة، يقلبون أكوام النفايات بحثا عن قطعة الورق الصغيرة التي تختبئ بينها.
مليون يورو.. وفاتورة إضافية
انتهت العملية بالعثور على القسيمة وسط النفايات، وسط احتفالات موظفي الشركة الذين نجحوا في إنقاذ الجائزة من الضياع.
لكن الحظ لم يكن مجانيا بالكامل، إذ تنصّ القواعد على أن صاحب القسيمة يتحمل تكاليف العملية الاستثنائية، بما في ذلك المصاريف الإدارية والحراسة والنقل والجهود اللوجستية التي رافقت عملية البحث.
وبعد هذه المغامرة، أصبح بإمكان الفائز المطالبة بمليون يورو، لكنه حصل أيضا على درس لا يُنسى: لا تتخلص من قسيمة يانصيب قبل التأكد من نتيجتها.





