من تسريع التعافي من الإصابات إلى بناء العضلات وإطالة العمر، تتعدد الوعود التي ترافق تسويق البيبتايدات عبر الإنترنت وعيادات العافية. لكن الأدلة العلمية على فوائد كثير من مركباتها التجريبية لدى البشر لا تزال محدودة، رغم اتساع انتشارها.

وفي تقرير نشرته "إنديان إكسبرس" الاثنين، استعرضت الصحيفة أبرز الأسماء المتداولة، والفارق بين نتائج الدراسات والادعاءات المستخدمة لترويجها.

ما البيبتايدات؟

هي سلاسل قصيرة من الأحماض الأمينية، الوحدات التي تتكون منها البروتينات. وتضم هذه العائلة مركبات مختلفة؛ لذلك لا يعني نجاح أحدها أن بقية الأنواع تتمتع بالفوائد أو السلامة نفسها.

ويتركز الجدل حول منتجات تجريبية تُسوَّق لتحسين الأداء والتعافي ومقاومة الشيخوخة، دون اكتمال تقييم سلامتها وفعاليتها.

وعود بإصلاح العضلات والأوتار

يُروَّج لهذا المركب لتسريع إصلاح الأوتار والعضلات وتحسين صحة الأمعاء. لكن معظم الأدلة الداعمة تأتي من تجارب على الحيوانات، بينما تظل الدراسات البشرية صغيرة.

ومن الأبحاث المتداولة دراسة لآلام الركبة راجعت حالات 17 مريضاً، دون مجموعة مقارنة أو أدوات معيارية لقياس التحسن، ما يحدّ من قدرتها على إثبات الفعالية.

أبحاث على مركب مختلف

يُسوَّق «TB 500» للتعافي والتئام الأنسجة، وهو مرتبط بجزيء أكبر يُسمى «ثيموسين بيتا 4».

لكن الأبحاث على الجزيء الأكبر لا تثبت تلقائياً فوائد «TB 500»، لأنهما مادتان مختلفتان، فيما تبقى الأدلة اللازمة لتأكيد فعاليته محدودة.

اهتمام بالطاقة والتمثيل الغذائي

يُروَّج له لتحسين الطاقة والتمثيل الغذائي والتحكم بالوزن. غير أن إدارة الغذاء والدواء الأميركية تشير إلى نقص معلومات مهمة بشأن سلامته، بما يشمل احتمال تسببه بأضرار عند إعطائه للبشر.

الإتاحة لا تعني الاعتماد

أعادت سياسة أميركية مؤقتة الاهتمام بهذه المركبات، عبر تسهيل تحضير ستة بيبتايدات في الصيدليات بشروط تتعلق بالتصنيع والوصفات ومراقبة الآثار الضارة.

لكن ذلك لا يجعلها أدوية معتمدة من إدارة الغذاء والدواء، ولا يعني أنها خضعت لمراجعتها المسبقة للسلامة والفعالية والجودة.

وتضاف إلى نقص الأدلة مشكلة المنتجات المباعة عبر الإنترنت، التي قد تحتوي على شوائب أو تركيزات ومكونات تختلف عما هو مكتوب على العبوة.

كما أن عبارة «للاستخدام البحثي فقط» لا تقدم ضماناً للجودة، ولا تعني أن المنتج صالح للاستخدام البشري أو أن آثاره بعيدة المدى معروفة.

وبين الوعود التسويقية والنتائج الأولية، يبقى إثبات الفوائد بحاجة إلى تجارب بشرية أكبر تحدد الاستخدامات المناسبة والمخاطر المحتملة لكل مركب على حدة.