استغرق الإعلان عن نتائج فحوصات طبية شاملة للرئيس الأميركي ثلاثة أيام من قبل البيت الأبيض، ما طرح تساؤلات بشأن وضعه الصحي، وفق ما نشره موقع "أكسيوس".

ورغم أن مركز والتر ريد الطبي العسكري كان أجرى الفحوصات يوم الثلاثاء الماضي وقال إن الرئيس "يتمتع بصحة ممتازة" وهو "بكامل لياقته"، غير أن تأخير البيت الأبيض في إصدار المذكرة من طبيب ترامب طرح تكهنات حول صحة الرئيس وما إذا كانت بعض الحقائق قد تم التعتيم عليها.

عادةً ما تُتبع زيارات الرؤساء الأميركيين إلى مركز والتر ريد الطبي للفحوص السنوية، بمذكرة من طبيب البيت الأبيض، لكن الأمر متروك للرئيس لتحديد مقدار المعلومات التي يرغب في الإفصاح عنها، إن وُجدت.

وقالت سارة روزنتال، أخصائية الأخلاقيات الحيوية في جامعة كنتاكي: "ليس ذلك مطلوبًا قانونًا".

ماذا في نتائج الفحوص؟

يفيد الموقع أن الفحوص، ورغم أنها كانت أكثر شمولًا من بعض التقارير السابقة، إلا أن مذكرة طبيب البيت الأبيض، شون باربابيلا، لم تجب على التساؤلات المستمرة حول الكدمات الظاهرة على يدي ترامب، وتورم كاحليه، ومدى تركيزه خلال بعض الفعاليات العامة.

أرجع التقرير مجدداً ظهور الكدمات على يديه إلى المصافحة المتكررة وتناول الأسبرين، وأشار إلى "تورم طفيف في أسفل ساقيه" وصفه بأنه تحسن مقارنةً بالعام الماضي.

وذكر التقرير أن تخطيط القلب الكهربائي المُعزز بالذكاء الاصطناعي قدّر عمر قلبه "بحوالي 14 عاماً أصغر من عمره الزمني".

ترامب، الذي سيبلغ الـ 80 من عمره خلال أسبوعين، أظهر "قوة في وظائف القلب والرئتين والجهاز العصبي، فضلًا عن لياقته البدنية العامة"، وفق ما جاء في المذكرة.

ماذا أُغفل حسب المختصين؟

جوناثان راينر، طبيب القلب السابق لنائب الرئيس ديك تشيني، كتب على موقع X أن التقرير ترك أسئلة دون إجابة، منها سبب تكرار فحوصات التصوير المقطعي المحوسب للقلب خلال فحوصاته الدورية، وما إذا كان الفريق الطبي قد عالج إرهاقه ونعاسه أثناء النهار.

وكانت هذه الزيارة هي الفحص الطبي الرابع الذي أقر به ترامب علنًا خلال ولايته الثانية، والذي وصفه في منشور على موقع Truth Social بأنه "فحص طبي دوري كل ستة أشهر".

وأشار بوب واشتر، رئيس قسم الطب في جامعة كاليفورنيا، سان فرانسيسكو، إلى أن المعيار هو إجراء فحص طبي سنوي.

وقال واشتر: "أعتقد أنه من غير المعتاد أن يراجع شخص لا يعاني من مشاكل مزمنة تتطلب متابعة أكثر تكرارًا الطبيب أكثر من مرة في السنة".