ضجت وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي في مصر بخبر وفاة شخص بسبب اتباعه ما يعرف بـ"نظام الطيبات"، وهو حمية غذائية تركز على تناول أطعمة محددة وتجنب أخرى مع الترويج لفكرة الاستغناء عن أدوية الأمراض المزمنة.
ويُعد "نظام الطيبات" الغذائي الذي ابتكره الدكتور الراحل ضياء العوضي، محل جدل واسع بين مؤيدين ومعارضين في الأوساط الطبية، خاصة بعد وفاة العوضي في أبريل 2026 إثر أزمة قلبية، وسط تحذيرات متكررة من الاعتماد على أنظمة غير معتمدة طبيًا كبديل للعلاج، وفق لما نقلته وسائل الإعلام المصرية.
كيف بدأت الضجة؟
أحد رواد مواقع التواصل الاجتماعي، ويدعى محمد الدالي، كان قد كشف عن وفاة صديقه بعد اتباعه هذا النظام، عقب توقفه عن تناول جرعات الإنسولين، كما نقل موقع "البلد" المصري عنه.
وكتب الدالي عبر صفحته على موقع فيسبوك: "ملعون نظام الطيبات، وملعون اللي قال عليه، صاحبي مات بسببه".
وتباينت ردود الفعل على المنشور بين الاستنكار والتحذير من الاعتماد على مثل هذه الأنظمة دون استشارة طبية، مع التأكيد على خطورة التوقف عن العلاج الدوائي.
وفي حادثة أخرى، نقل موقع "القاهرة ٢٤" عن إحدى المستشفيات في القاهرة استقبال طفلة سودانية تبلغ من العمر 13 عاما في حالة صحية حرجة جدا، إثر توقفها عن تناول جرعات الأنسولين المقررة لها، واتباع ما يسمى بنظام الطيبات الغذائي.
وكشفت الدكتورة رنا صابر التي أشرفت على الطفلة التي تعاني من مرض السكري من النوع الأول، أن الطفلة وصلت إلى قسم الطوارئ بحالة صعبة، وأنه وبالاستفسار من والدة الطفلة، تبين انقطاعها عن علاج الإنسولين لفترة بسبب اتباع النظام الغذائي المذكور.
تحرك رسمي
بموازاة ذلك، حذر المجلس القومي للطفولة والأمومة، من خطورة الترويج لأنظمة علاجية غير علمية تدعو إلى وقف الأدوية الأساسية للأطفال، مؤكدا أن مثل هذه الممارسات تمثل تهديدا مباشرا لصحتهم وحياتهم، وفقا لما نقله موقع "القاهرة ٢٤".
بدوره حذّر الطبيب أيمن سالم، وهو عضو في مجلس نقابة الأطباء في مصر، من خطورة هذا النظام، وفقا لموقع "البلد".
وأوضح أن النقابة تحركت فور تلقي شكاوى من مرضى وأطباء، حيث تم فتح تحقيق شامل وأضاف أن نتائج التحقيق أثبتت أن هذه الممارسات لا تستند إلى أي دليل علمي، بل تمثل خطرا على الصحة العامة، ما دفع النقابة إلى اتخاذ إجراءات تأديبية حاسمة، انتهت بشطب الطبيب المعني وسحب ترخيصه، حفاظا على سلامة المواطنين.
وكشف سالم، أن السبب الرئيسي وراء انتشار هذا النظام هو استهدافه فئات معينة من المرضى، خاصة أصحاب الأمراض المزمنة الذين يشعرون بالملل من العلاج المستمر، أو المرضى الذين فقدوا الأمل في الشفاء.





