مر 40 عاما على قرار إدارة مانشستر يونايتد تعيين السير أليكس فيرغسون مدربا للفريق في نوفمبر 1986، وكان ذلك آخر قرار صائب للنادي الأحمر بشأن تعيين المدربين.
وتحول النادي بعد رحيل فيرغسون عن تدريبه في العام 2013، إلى حقل تجارب للمدربين، الذين فشلوا جميعهم في الفوز بالبطولات الكبرى "دوري الأبطال والبريميرليغ"، وسط سلسلة من النتائج السيئة والأرقام السلبية.
وحاول يونايتد بعد فيرغسون التعاقد مع مدربين نجحوا في أماكن أخرى مثل يورغن كلوب وماريسيو بوتشيتينيو وتوماس توخيل، لكن انتهى بهم المطاف في أندية ومنتخبات أخرى، وظل مانشستر يونايتد يُجرب مدربا تلو الآخر.
لعنة فيرغسون
وتحول مقعد فيرغسون في أولد ترافورد إلى لعنة تقضي على أي مدرب يجلس عليه من بعد المدرب الأسطوري لمانشستر يونايتد، وكان آخرهم مايكل كاريك الذي لعب تحت قيادة المدرب الاسكتلندي.
ووقع كاريك على عقد لمدة موسمين بعد فترته المؤقتة الناجحة خلال الموسم الماضي التي أعادت الفريق للتأهل لدوري الأبطال بعد احتلال المركز الثالث في البريميرليغ، لكن مجددا بات على وشك الإقالة بعدما تراجع فريقه إلى منطقة الهبوط بعد 9 جولات.
وبات مستقبل المدرب البالغ 45 عاما مهددا بشدة، إذ يتوقع أن تتم إقالته خلال شهر نوفمبر الحالي إذا استمرت النتائج السلبية، ليؤكد لعنة فيرغسون في مانشستر يونايتد.
وتقاعد فيرغسون في العام 2013 بعد حصد 28 لقبا كبيرا خلال 27 عاما ونصفا قضاها في النادي الإنجليزي، وبعده تم التعاقد مع 7 مدربين دائمين لم يحقق أيٌّ منهم لقبًا كبيرًا أو يُعِدْ للفريق شخصيته.
اختيارات غير موفقة
ولم يذهب مانشستر يونايتد إلى اسم كبير بعد فيرغسون، واختار مدربا حقق نجاحات متوسطة في البريميرليغ، وتعاقد مع ديفيد مويس الذي ظن الجميع أنه سيكون خليفة السير وسيظل لأعوام مديدة، لكن ما حدث كان مختلفا عن التوقعات.
وأقيل مويس بعد 10 أشهر فقط، رغم العقد الكبير الذي حصل عليه في البداية لمدة 6 سنوات، وجاء بعده الهولندي لويس فان خال متسلحا بخبراته السابقة في أياكس وبرشلونة وهولندا، لكنه أقيل أيضا في مايو 2016.
وحاول يونايتد قبل فان خال التعاقد مع دييغو سيميوني ويورغن كلوب لكنه فشل، ليذهب نحو جوزيه مورينيو بعد فترة المدرب الهولندي في 2016، ليحقق نسبة فوز بلغت 58% ويحتل وصافة البريميرليغ مع الفوز ببطولتين.
وكان تعاقد مورينيو ردا على تعاقد السيتي مع بيب غوارديولا في العام ذاته، لكن الأخير ظل 10 أعوام في العملاق السماوي حقق خلالها 20 لقبا، من بينهم 6 ألقاب بريميرليغ ولقبا لدوري الأبطال، بينما أقيل مورينيو في ديسمبر 2018.
وتوالت التعيينات الخاطئة في يونايتد، والتي كان من بينها الهولندي إريك تين هاغ، ولم يكن الوضع مختلفا إذ رحل كذلك بسبب سوء النتائج في أكتوبر 2024 بعد 4 أشهر فقط من حصوله على عقد لمدة عامين.
وكان تعيين روبن أموريم لخلافة تين هاغ، بمثابة قرار جديد خاطئ من يونايتد، رغم نجاحه السابق مع سبورتنغ لشبونة، لتتم إقالته لاحقا بعد نسبة فوز بلغت 38% وسلسلة من الأرقام السلبية.
والآن بات كاريك مهددا بالمصير ذاته، بعدما جمع 7 نقاط في 9 مباريات بالبريميرليغ ليحتل المركز 17 في جدول الترتيب بفارق الأهداف فقط عن كريستال بالاس في المركز الـ18 الذي يهبط بصاحبه.





