تحول النجم البرازيلي المعتزل ألكسندر باتو إلى مستثمر في الكرة الإنجليزية، بعدما أكمل صفقة الاستحواذ على نورثامبتون تاون المنافس في دوري الدرجة الثانية.

وبعدما اضطر نجم إيه سي ميلان الإيطالي السابق، وموهوبة إنترناسيونال البرازيلي، البالغ 37 عاما، إلى الاعتزال مبكرا في يناير 2024، شق طريقه في عالم آخر داخل كرة القدم.

فكرة بدأت بالبلايستيشن

ويقول باتو في حديث لشبكة "إي إس بي إن" إن سبب شراء نادي نورثامبتون تاون، هو أنه عندما كان صغيرا، لعب بنفس الفريق في كرة القدم الإلكترونية على منصة "بلايستيشن" وظل يتذكر النادي حتى الآن.

وضيف باتو: "لعبت بفريق نورثامبتون في ألعاب الفيديو عندما كنت صغيرا، لكنني الآن هنا داخل النادي"، ويوضح: "من بين كل الفرق المتاحة في البلايستيشن وجدت نفسي أختار نورثامبتون لأنني أحببت شعاره الرائع".

وتابع النجم البرازيلي: "لم يكن اللعب في نورثامبتون ممكنا، لكن الآن الواقع أصبح مختلفا تماما، لدنيا النادي واللاعبون، ولدينا الفرصة للتطور وصناعة التاريخ هنا، لنر ما يمكننا تقديمه للاعبين وللمدينة والمجتمع هنا، لأن هذا النادي يعني الكثير لي".

وبعد أن جاب باتو أوروبا ولعب في إنجلترا وإسبانيا، بالإضافة إلى رحلته إلى الصين عام 2017 وجولاته في أندية البرازيل، انتهى به المطاف في نورثامبتون على بعد 60 ميلا شمال لندن.

وقام المحامي البرازيلي المتخصص في قانون الشركات والأندية، جواو خافيير، بإقناع ألكسندر باتو، خلال مكالمة هاتفية واحدة فقط، ليتفق الثنائي على بدء عمليات إتمام الصفقة، بعدما حضر خافيير عدة مباريات متخفيات للفريق خلال الموسم الماضي قبل إتمام عملية الشراء

تاريخ نورثامبتون

وبالنسبة للكثيرين غالبا ما تُختزل معرفة نورثامبتون في الكرة الإنجليزية، بظهيرة واحدة صاخبة من شهر فبراير عام 1970، ذلك اليوم الذي تألق فيه جورج بست بشكل لا يُصدق، مسجلاً ستة أهداف لصالح مانشستر يونايتد في شباكهم.

وخسر نورثامبتون بنتيجة 8-2 في كأس الاتحاد الإنجليزي، كان بست في ذلك اليوم متفوقاً لدرجة أن لاعبي نورثامبتون أنفسهم اصطفوا للحصول على توقيعه بعد صافرة النهاية.

وفي ستينيات القرن الماضي، حقق الفريق معجزة بالصعودة الدرجة الرابعة إلى الدوري الممتاز خلال 5 مواسم فقط، ليواجه ليفربول بقيادة بيل شانكلي، ومانشستر يونايتد بقيادة مات بسبي، رغم أن ملعبه كان مخصصا للكريكت فقط.

وبعد هبوط الفريق السريع عام 1970، عاد النادي إلى اللعب في الدرجات الأدنى في الدوري الإنجليزي عبر أقسامه الأربعة، لكن باتو عاد من أجل إنقاذ الفريق ومحاولة تحقيق معجزة جديدة بدفعه إلى البريميرليغ.

وتأمل جماهير النادي في أن يؤدي استحواذ نجما برازيليا على نورثامبتون في اهتمام مدن كبرى في البرازيل مثيل ريو دي جانيرو أو ساوباولو، على الرغم من أن الفريق ينافس في "ليغ تو"، ويعاني في المركز 19 برصيد 13 نقطة من 11 مباراة.