يترقب عالم كرة القدم لحظة الإعلان عن اللاعب الفائز بجائزة الكرة الذهبية "بالون دور" للعام 2026، بعد منافسة قوية بين أكثر من لاعب، وسط حيرة من اللاعبين أنفسهم والجماهير حول استحقاقية التتويج.

وتعد الكرة الذهبية أكبر تكريم فردي للاعبي كرة القدم في مسيرتهم، وهي الجائزة التي فاز بها ليونيل ميسي أسطورة الأرجنتين 8 مرات، ومن بعده البرتغالي كريستيانو رونالدو أيقونة اللعبة في بلاده برصيد 5 مرات.

وتشير تقارير تستند على التوقعات واستطلاعات الرأي نشرتها شبكة "إي إس بي إن" إلى أن الكرة الذهبية للعام الجاري ستكون بين لامين يامال وهاري كين، وبنسبة أقل يأتي الثنائي كيليان مبابي وليونيل ميسي.

وتحدث أكثر من لاعب، على رأسهم لامين يامال وكيليان مبابي، حول أحقيتهم بالفوز بالكرة الذهبية، إذ قال الأول إنها يجب أن تذهب للاعب الذي يُمتع الجماهير، وقال الآخر إنها للاعب الأكثر تأثيرا بتسجيل الأهداف.

ماذا تقول اللوائح؟

وتنص لوائح الكرة الذهبية التي نشرها الموقع الرسمي لـ"بالون دور" على أن الفوز بالجائزة، وفقا للمادة الثانية" تُمنح جائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب أو لاعبة في العالم، بغض النظر عن الدوري الذي يلعبون فيه أو جنسيتهم".

وتشير المادة الرابعة إلى أن "الجائزة تمنح بناء على 3 معايير، مُرتبة حسب الأهمية، أولها الأداء الفردي والسمات الحاسمة والمثيرة للإعجاب، وثانيها الأداء الجماعي والألقاب التي تم تحقيقها، وثالثها الرقي والروح الرياضية واللعب النظيف".

وتذهب الجائزة إلى أفضل لاعب لكن مع الأخذ في الاعتبار "الأداء الجماعي"، وهو ما يعني أفضلية للاعبين الذين ينتمون لأفضل المنتخبات والأندية الكبرى.

من يستحق الجائزة؟

الجمع بين التميز الفردي والأداء الجماعي، حدث من الكثير من اللاعبين الذين يلعبون لأندية ومنتخبات كبرى، لكن على مستوى الفرق فقط، فتشير الإحصاءات إلى حضور ليونيل ميسي في تشكيل الشهر بالدوري الذي ينتمي إليه 88 مرة، وفي المقابل 51 مرة لكريستيانو رونالدو، وذلك وفقا لاختيارات رابطة وسائل الإعلام الرياضية الأوروبية.

وخلال الموسم الماضي، كان هاري كين أكثر من حضر في تشكيل الشهر، برصيد 8 مرات، ثم الحارس ديفيد رايا برصيد 7 مرات، بينما جاء كيليان مبابي 5 مرات، ثم إيرلينغ هالاند وأشرف حكيمي 4 مرات لكل منهم.

ورغم ذلك لم يكن ديفيد رايا في قائمة المرشحين للكرة الذهبية، رغم غيابه عن تشكيل الشهر لمرتين فقط طوال الموسم، وهو ما يعني أن هذا ليس مقياسا واضحا للترشيح والفوز بالجائزة.

وفي المقابل يؤكد لامين يامال نفس النظرية، لعدم وجوده في تشكيل الشهر طوال الموسم الماضي سوى مرتين فقط، أقل من لاعبين مثل نيكو أورايلي مع مانشستر سيتي وفيتينا ونونو مينديز مع باريس سان جيرمان.

لكن مع وجود بطولة كأس العالم في عام الكرة الذهبية، تتغير المعايير ويتم التركيز عليها بشكل رئيسي، ومن الممكن أن يتم النظر إلى أكثر لاعب حصد جائزة لاعب المباراة خلالها.

وكان ميسي أكثر من فاز بجائزة رجل المباراة في مونديال 2026 برصيد 5 مرات، ثم الإنجليزي جود بيلينغهام بعده برصيد 4 مرات، وكيليان مبابي وإيرلينغ هالاند وفينيسيوس جونيور برصيد 3 مرات.

ويعد مؤشر "قيمة الاستحواذ" عاملا حاسما بجانب الإسهامات التهديفية في التسجيل والصناعة، والذي يقيس مدى تأثير كل إجراء يقوم به اللاعب بالكرة على زيادة أو تقليل فرص فريقه في تسجيل هدف.

وفي النهاية يخضع التصويت لعمليات معقدة وفقا لكافة المعايير واللوائح، لذا اللاعب الذي يختاره الجمهور قد يختلف عن اللاعب الذي يتوافق مع المعايير ويتناسب معها.