افتتح مانشستر يونايتد الإنجليزي موسمه الجديد في البريميرليغ بخسارة مفاجئة أمام هال سيتي 2-0 في الجولة الأولى من المسابقة، ليذكر جماهيره بكوابيس السنوات الماضية رغم انتعاشة النصف الثاني من الموسم الماضي.

وفشل مانشستر يونايتد في الفوز بلقب البريميرليغ منذ رحيل السير أليكس فيرغسون مدربه التاريخي في 2013، ولم يحقق منذ ذلك الحين أي بطولة كبرى، مع فشل مستمر في كل موسم.

ورحل عن تدريب الفريق الإنجليزي المدرب البرتغالي روبن أموريم في الموسم الماضي، ليحل بدلا منه الإنجليزي مايكل كاريك كمدرب مؤقت، قبل أن يحصل على عقد جديد دائم.

عودة الكوابيس

وبعدما نجح كاريك في إعادة الآمال والطموحات لفريق مانشستر يوناتيد في الموسم الماضي، بعد التغلب على أرسنال ومانشستر سيتي في ظل منافستهما على لقب البريميرليغ، وعودة الفريق لتحقيق الانتصارات، عاد الذعر مجددا.

وكان مانشستر يونايتد قد نجح في تحقيق انطلاقة مبهرة في الموسم الماضي مع مايكل كاريك ليتقدم إلى المركز الثالث في جدول ترتيب البريميرليغ ويعود من جديد إلى التأهل لدوري أبطال أوروبا.

لكن الموسم الجديد بدأ بكابوس بخسارة من فريق صاعد حديثا للدوري الإنجليزي، في ظل ظهور مخيب للآمال لفريق المدرب كاريك، ليعيد التساؤلات من جديد حول قدرته على قيادة الفريق كمدرب دائم وليس لفترة مؤقتة.

وكان فوز هال سيتي على مانشستر يونايتد في الدوري الإنجليزي الممتاز هو الأول على الإطلاق منذ عام 1974، لتعود الأرقام السلبية التي لم تحدث منذ سنوات بعيدة لمطاردة مباريات يونايتد مرة أخرى.

فريق تائه

واستقبل فريق كاريك هدفين من ركلات ثابتة خلال شوط أول كان كارثيا بكل المقاييس، إذ ظهر الفريق تائها، بلا أداء دفاعي أو هجومي يذكر، وفشل في تشكيل أي تهديد على المنافس.

وعلى الجهة الأخرى كان سقوط البطل التاريخي للبريميرليغ بمثابة احتفال تاريخي آخر في هال سيتي الذي ودع البريميرليغ عام 2017 بهزيمة ساحقة أمام توتنهام 7-1، ثم عاد في 2026 لفوز ثمين على يونايتد.

وقال لوري كويل مدافع هال: "أعتقد أن الضجيج الذي يحدث الآن بعد الفوز بالمباراة يكشف الكثير عن الواقع، لم نكن نحلم بمثل هذا الحلم في مثل هذا اليوم، لذا الجميع يشعر بالصدمة".

ورغم أن هال سيتي أنهى الموسم الماضي في المركز السادس في شامبيونشيب، وكان لديه رابع أسوأ دفاع في الدوري، لم يشعر بتهديد من فريق مانشستر يونايتد على مرماه، الذي لم يسدد سوى 5 مرات خلال 90 دقيقة.

ويأمل مانشستر يونايتد في أن يمنحه الكاميروني كارلوس باليبا لاعب برايتون طاقة وحماس في وسط الملعب لقيادته نحو العودة للانتصارات والطريق الصحيح، إذ تشير التقارير إلى اقتراب حسم الصفقة مقابل ما يزيد عن 100 مليون دولار.

أما المدرب كاريك فقال بعد الظهور المخيب وعودة الأرقام السلبية: "إنه أمر مخيب بلا شك، بالطبع كان هدفنا هو الفوز بهذه المباراة، لذا فإن الخسارة هنا تمثل خيبة أمل كبيرة، لكن علينا استيعاب الأمر والعودة أقوى".

وتابع كاريك: "لا يجب أن نصرخ ونعيش في صدمة ونفتعل الفوضى، وهذا أيضا لا يعني تجاهل الأمر بانعدام مشاعر، الأمر مؤلم بلا شك، لكنه لن يغير مسار وخطة هذا النادي".

وشدد مدرب يونايتد على عدم الذعر أو القلق حول مستقبل الفريق بعد كابوس الافتتاح، لكن مشجعو مانشستر يونايتد الذين قطعوا نحو 100 ميل للعودة إلى مدينتهم من هال عاشوا ليلة وأجواء صعبة، ذكرتهم بسنوات الفشل الماضية.