كان برشلونة مُصرا على إنهاء صفقة الإسباني رودري من مانشستر سيتي بأي ثمن، لذا قدم الكثير من العروض حتى حظي بموافقة النادي الإنجليزي في النهاية، ليظفر بأفضل لاعب في مونديال 2026 ويضمه لقائمته بالموسم الجديد.

وبدأ موسم الانتقالات الصيفي باهتمام من ريال مدريد بضم لاعب السيتي، وسط تقارير إسبانية تؤكد موافقة اللاعب الذي كان يخطط للعودة إلى إسبانيا مرة أخرى، قبل أن يتدخل برشلونة ويغير وجهته من مدريد إلى كتالونيا.

ولدى برشلونة وكذلك ريال مدريد، المكان المناسب لرودري في خط الوسط، الأمر الذي يسمحه له باللعب أساسيا فور انضمامه لأحد الفريقين، لكنه اختار البلوغرانا رغم أن لديه أفضل عناصر خط الوسط ربما في العالم، والذين ساهموا في تتويج إسبانيا معه بالمونديال الأخير.

لماذا رودري مهم في برشلونة؟

بعد قضاء موسمين في برشلونة، قال هانزي فليك في نهاية الموسم الماضي، إن فريقه يجب أن يبحث عن اللاعبين المميزين الذين يتمتعون بصفات قيادية في الملعب، وكأنه يصف رودري، خاصة عندما قال "نبحث عن لاعب يمكنه التقدم خطوتين إلى اليسار أو اليمين للتحدث مع اللاعبين وقيادة عملية الضغط، هذا ما نحتاجة في أرض الملعب، هذا النوع من التواصل".

وهذا ما كان يفعله رودري في كأس العالم مع إسبانيا، عندما قاد خط الوسط والفريق بالكامل إلى المباراة النهائية ثم التغلب على الأرجنتين حامل اللقب والفوز بالمونديال الثاني في تاريخ بلاده، وحصد جائزة أفضل لاعب.

وخلال مباراة جورجيا في يورو 2024 عندما كانت إسبانيا متأخرة في النتيجة، قدم رودري نفسه كقائد حقيقي عندما تجمع باللاعبين في منتصف الملعب، ووضع الكرة أمامه ومنحهم التعليمات اللازمة، وبعدها فازت إسبانيا 4-1 وحققت اللقب بعد ذلك.

وعلق رودري بعد تلك المباراة قائلا: "الأمر كان جنونيا، اعتقدت أنه يجب علي أن أفعل ذلك مع اللاعبين بعدما فقدنا السيطرة في الملعب، أحيانا يحتاج فريقك بعض الهدوء والتوقف لثوان أكثر من الحاجة لمهاجمتهم وإلقاء اللوم عليهم".

ولذلك دفع برشلونة قيمة إجمالية للصفقة قد تصل إلى 76.5 مليون يورو لشراء آخر موسم فقط من عقد رودري مع مانشستر سيتي، لأن هانزي فليك مدرب بطل الليغا سيعتمد عليه كمدرب وقائد ومحلل أداء في الملعب.

مستوى آخر

ولا يضمن التعاقد مع رودري الفوز بالألقاب الكبرى في الموسم الجديد، والعودة للتتويج بلقب دوري أبطال أوروبا، لكنه يعني نقل الفريق إلى مستوى آخر، ليس في وسط الملعب فقط وإنما في كل شيء.

ويمنح اللاعب الفائز بالكرة الذهبية "بالون دور" عام 2024، برشلونة ما كان ينقصه في وسط الملعب من لاعب قائد يمتلك خبرات بين اللاعبين الشباب والأصغر سنا، مستفيدا من رحلته الطويلة التي شهدت فوزه بكل شيء.

وحصد رودري ألقاب كأس العالم واليورو ودوري أبطال أوروبا، وبطولات الدوري الإنجليزي، فضلا عن الكرة الذهبية وجائزة أفضل لاعب في كأس العالم 2026، ما يعني أنه قادر على الارتقاء بمستوى الفريق ككل وخاصة زملائه في الوسط.

وكان رودري مرشحا لخلافة سيرجيو بوسكتس في عام 2023، لكنه لم يكن هدفا رئيسيا لبرشلونة في أسواق الانتقالات السابقة، نظرا لأن مانشستر سيتي لم يكن سيفرط في لاعبه مبكرا قبل أعوام من نهاية تعاقده.

ولا تعد صفقة رودري مفيدة لبرشلونة فقط، إذ ينظر إليها على أنها منعت ريال مدريد كذلك من الارتقاء لمستوى أفضل في وسط الملعب، وحرمت جوزيه مورينيو مدرب الميرنغي من هذه الفرصة.