فاز أرسنال بلقب الدرع الخيرية في افتتاح الموسم الجديد بإنجلترا بعد التغلب على مانشستر سيتي 3-0، ليؤكد جاهزيته التامة لحملة الدفاع عن لقب الدوري الإنجليزي الممتاز.
وغاب أرسنال عن التتويج بلقب البريميرليغ 22 عاما، ثم فاز بالدوري الموسم الماضي، والآن يعود من أجل معانقة المجد للموسم الثاني على التوالي، وسط شكوك تحيط بمنافسيه الذين دخلوا مرحلة تغيير مثل مانشستر سيتي وتشيلسي وليفربول ومانشستر يونايتد.
وفي ظل حالة التفاؤل التي تسيطر على ملعب الإمارات ومحيطه، يحاول مانشستر سيتي التأقلم بعد رحيل مدربه السابق بيب غوارديولا، ويدخل الموسم الجديد بقلق بعد خسارته مباراة الموسم الافتتاحية (الدرع الخيرية) مع مدربه الإيطالي الجديد إنزو ماريسكا الذي جاء بعد 10 أعوام لسلفه.
أرسنال مستعد للدفاع
نجح فريق المدرب الإسباني ميكل أرتيتا في إحداث تحول جذري في موازين القوى الموسم الماضي عندما أحرز أخيرا لقبه الأول في "البريميرليغ" منذ 22 عاما، ليكتب قصة نجاح جديدة لمساعد بيب غوارديولا السابق في السيتي.
وأنهى أرسنال الموسم متقدما بفارق 7 نقاط عن السيتي الوصيف، وسيخوض حملة الدفاع عن لقبه وهو يطمح لإحراز البطولة مرتين متتاليتين للمرة الأولى منذ ثلاثينيات القرن الماضي.
لكن أرتيتا لن يسمح للاعبيه بالاسترخاء بعد الإنجاز، إذ إن الخسارة المؤلمة أمام باريس سان جيرمان الفرنسي بركلات الترجيح في نهائي دوري أبطال أوروبا في مايو زادت رغبة أرسنال في حصد المزيد من الألقاب، والتعويض العاجل.
وأبرم أرسنال صفقات لتعزيز قائمته خلال الصيف الحالي، بضم لاعب وسط نيوكاسل البرازيلي برونو غيمارايش واليوناني خريستوس تزوليس القادم من بروغ البلجيكي، وقد تألق كلاهما في الانتصار الكبير على السيتي.
وقال أرتيتا حول طموحه للموسم الجديد: "تأتي الرغبة أولا، لأنني أريد أن أعيش تلك اللحظة مجددا، نحن نعرف صعوبة المهمة، وندرك أنها ستتطلب شيئا استثنائيا، ونحن مستعدون لذلك".
هل ينافس السيتي؟
وتعاقد السيتي مع المدرب السابق لتشيلسي ماريسكا لخلافة غوارديولا، لكن الإيطالي يواجه مهمة تكاد صعبة جدا لتكرار الحصيلة المذهلة لبيب الذي أحرز 20 لقبا خلال عقد لا ينسى.
وفاز ماريسكا بدوري المؤتمر الأوروبي وكأس العالم للأندية مع تشيلسي، لكنه أمضى أقل من عامين في "ستامفورد بريدج" قبل رحيل مفاجئ بسبب علاقته المتوترة بإدارة النادي.
ويبدو اللحاق بأرسنال، مع استكمال عملية إعادة البناء التي بدأها غوارديولا عبر استبدال نجومه المتقدمين في السن بعناصر شابة، مهمة شاقة أمام ماريسكا.
وضم السيتي لاعب وسط نوتنغهام فوريست إليوت أندرسون، لكن بيع النجم الإسباني رودري، المتوج بكأس العالم 2026، إلى برشلونة، يعني حاجة الفريق لتعويضه.
وقال المدرب الإيطالي: "بعد 10 مباريات، إذا كانت لدينا 10 نقاط أو 20 نقطة أو 30 نقطة، فسيقارن الناس ذلك بما حققه بيب بعد 10 مباريات، هذا لا يضع عليّ ضغوطا".
وأضاف ماريسكا: "سألني أحدهم إن كانت هذه الوظيفة المستحيلة لخلافته؟.. ربما، لكن في الوقت نفسه إنه امتياز".
ماذا عن ليفربول؟
أما ليفربول الذي توج بطلا في عام 2025، مع مدربه الهولندي أرني سلوت الذي خلف الألماني المحبوب يورغن كلوب، فتحولت بدايته الحالمه إلى كابوس في موسمه الثاني الفوضوي الذي انتهى بإقالة بعد إنهاء الموسم في المركز الخامس.
ووصل الإسباني أندوني إيراولا من بورنموث لخلافة سلوت بعد العمل المميز الذي قدمه مع "تشيريز"، لكن رحيل أيقونة أنفيلد، المصري محمد صلاح، إضافة إلى المخاوف بشأن مستوى الهولندي فيرجيل فان دايك، يمنحان إيراولا مشكلات تحتاج إلى حلول إذا أراد ليفربول العودة إلى القمة.
محاولة جديدة في تشيلسي
وفي لندن، يحاول تشيلسي من جديد مع مدربه الإسباني الجديد تشابي ألونسو، العودة إلى المنافسة بقوة على لقب البريميرليغ والألقاب الكبرى في الموسم الجديد.
وبعد الثنائية المحلية التي حققها ألونسو مع باير ليفركوزن الألماني عام 2024، عاش تشابي فترة مخيبة مع ريال مدريد استمرت أقل من 8 أشهر، الموسم الماضي، قبل أن تتم إقالته.
واستهل لاعب وسط ليفربول وإسبانيا السابق مشواره مع تشيلسي بالتعاقد مع لاعب الوسط الإنجليزي مورغان روجرز من أستون فيلا مقابل 117 مليون جنيه إسترليني، في رقم قياسي بريطاني.
لكن إعادة إحياء فريق أخفق بشكل واضح واحتل المركز الـ10 الموسم الماضي لن تكون مهمة سهلة على الإطلاق للمدرب الذي يحاول إحياء مسيرته التدريبية بعد فترة صعبة في مدريد.
الأمل في "المؤقت"
وبعدما تولي مايكل كاريك مهمة تدريب مانشستر يونايتد مؤقتا الموسم الماضي، وأثبت نجاحه، تحول إلى مدرب دائم يبني فريقا للمستقبل، ويحمل آمال الجماهير واللاعبين والإدارة.
وأنهى يونايتد الموسم الماضي في المركز الثالث بفضل الإدارة الهادئة والفعالة لكاريك، محققا في طريقه الفوز على أرسنال والسيتي خلال منافسة الثنائي القوية على اللقب.
ويبقى إحراز أول لقب في الدوري منذ عام 2013 والموسم الأخير للمدرب الأسطوري الاسكتلندي أليكس فيرغوسون الهدف المقبل لكاريك، لكن عليه أولا أن يتخطى حامل اللقب أرسنال، وكذلك المنافسين المحتملين وعلى رأسهم السيتي.





