تنتظر جماهير ريال مدريد الإسباني انطلاق الموسم الجديد بشغف، لبدء رحلة التصحيح بعد الموسم الصفري الذي مر به الفريق الموسم الماضي، في ظل تحركات مكثفة من إدارة الميرينغي لتدعيم الفريق.

وعاد ريال مدريد في المواسم الأخيرة لإبرام صفقات كبيرة، مثل ضم الإنجليزي جود بيلينغهام والفرنسي كيليان مبابي، وبعد الموسم الصفري، انتظرت الجماهير صفقة رنانة بهذا الحجم، لكن ذلك لم يحدث حتى الآن.

ولم يفز ريال مدريد بأي لقب كبير منذ صيف 2024، ولم يتجاوز ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، في وقت حقق خلاله منافسه برشلونة لقب الدوري الإسباني لموسمين ونافس بقوة على كل الألقاب.

البداية عند مورينيو

لجأ فلورنيتنو بيريز رئيس ريال مدريد إلى استعادة المدرب السابق للعملاق الإسباني، البرتغالي جوزيه مورينيو، لقيادة الفريق في الموسم المقبل.

وسبق لمورينيو الفوز على ريال مدريد مع بنفيكا الموسم الماضي في دوري أبطال أوروبا بمرحلة الدوري، قبل أن يخسر أمامه ويودع المسابقة في الملحق المؤهل إلى ثمن النهائي.

وتثار شكوك حول قدرة مورينيو على إعادة ريال مدريد للتتويج بالألقاب الكبرى، خاصة أنه أنهى الموسم الماضي في المركز الثالث بالدوري البرتغالي ولم يتأهل فريقه لدوري الأبطال، والموسم الذي سبقه مع فنربخشه في الدوري التركي لم يحقق الدوري كذلك.

وجاء تعيين مورينيو في ريال مدريد ليعبر عن خط آخر معاكس تماما لذلك الذي في برشلونة مع مدربه هانز فليك، الذي يتبع اسلوبا مختلفا عن البرتغالي، ويعتمد على تنويع الأساليب الهجومية.

بينما يعتمد مورينيو دائما، خاصة مع فرقه الأخيرة، على تجنب الخسارة أولا، قبل تطبيق الأساليب الهجومية لجلب الانتصار، وهو ما يشير إلى إمكانية تفوق البلوغرانا على الميرينغي في المواجهات المباشرة بالملعب.

صفقات التصحيح

أبرم ريال مدريد عدة صفقات خلال الصيف الحالي لتعزيز صفوفه والعودة من جديد إلى المنافسة على الألقاب، إذ تعاقد مع مدافع ليفربول السابق إبراهيما كوناتي، ولاعب مانشستر سيتي برناردو سيلفا.

كما نجح ريال مدريد في التعاقد مع مارك كوكوريا خلال بطولة كأس العالم، ليضمه من تشيلسي في صفقة قوية لتدعيم مركز الظهير الأيسر في الفريق.

وحاول ريال مدريد ضم أفضل لاعب في كأس العالم 2026، رودري، متوسط ميدان مانشستر سيتي.. ورغم أن التقارير كانت تؤكد اقترابه بشدة من الميرينغي، فإن برشلونة تدخل في الصفقة وبات الطرف المفضل لضم اللاعب.

لكن الصفقة الأبرز في صيف الريال كانت التعاقد مع الإيفواري يان ديوماندي نجم لايبزيغ، بعدما كان هدفا لكبار أندية العالم وعلى رأسها بايرن ميونيخ، الأمر الذي كبد خزائن الفريق الإسباني 125 مليون يورو للفوز باللاعب البالغ 19 عاما.

وبات اللاعب الإيفواري هو الأغلى في تاريخ ريال مدريد بحسب شبكة "إي إس بي إن"، الأمر الذي يلقي بالكثير من الضغوطات على عاتقه قبل بداية الموسم الجديد.

ويعد نجاح إدارة الريال في تأمين بقاء فينيسيوس جونيور وتجديد تعاقده لست سنوات مقبلة، ضمن أبرز الإجراءات التي حدثت خلال الصيف للحفاظ على قوام وقائمة الفريق وعناصره المؤثرة.

لكن الجماهير المدريدية ما زالت تنتظر المزيد من التدعيم في الوسط والدفاع قبل انطلاق الموسم الجديد، حتى ينجح الفريق في التحرك من خانة الصفر في الموسم المقبل والفوز بالألقاب الكبرى مجددا.