استخدم الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا" السلاح الفتاك ضد جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي للعبة (فيفا)، وهو مقاطعة بطولة كأس العالم، وكذلك كل مسابقات "الفيفا".

وفي ظل تعرض إنفانتينو لهجوم مستمر من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم على وجه التحديد، تلقى دعما من الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي يعد من أكثر المقربين له في الفترة الأخيرة.

ترامب يتدخل بكلمته

وتدخّل الرئيس الأميركي لتقديم الدعم لإنفانتينو، وكتب على منصة "تروث سوشيال": "سيرتكب الفيفا خطأ فادحا إذا فكر، لأي سبب كان، ولو للحظة واحدة، في استبدال رئيسه الرائع جاني إنفانتينو".

وأكد ترامب أن إنفانتينو "ترأس للتو كأس العالم الأكثر نجاحا" التي أُقيمت في أميركا وكندا والمكسيك، مضيفا أنه إذا رحل، فإن "المسابقة لن تشهد أبدا مرة أخرى مثل هذا النجاح ولا مثل هذه الربحية".

وجاءت رسالة ترامب لتؤكد من جديد على قوة العلاقة بينه وبين رئيس الفيفا الذي منحه في ديسمبر الماضي "جائزة فيفا للسلام" التي أُنشئت خصيصا له، كما طلب منه خلال مونديال 2026 الذي نظمته الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، مراجعة بطاقة حمراء حصل عليها لاعب من المنتخب الأميركي، مما تسبب في جدل واسع.

ولم يكن ترامب هو الداعم الوحيد لإنفانتينو، إذ ظهرت اتحادات قارية مثل الاتحاد الأفريقي والأميركي الجنوبي، واتحادات محلية مثل المكسيك الذي ابتعد عن موقف كونكاكاف، ودعم رئيس الفيفا، كما حظي إنفانتينو بالطبع بدعم كندا.

سلاح أوروبا الفتاك

يقود السلوفيني ألكسندر تشيفيرين رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم حملة واسعة للتخلص من إنفانتينو والإطاحة به من منصبه، وعدم السماح له بتجديد فترة قيادته لكرة القدم العالمية على رأس الفيفا.

وتحول السلوفيني البالغ 58 عاما إلى قائد انقلاب من نوع خاص ضد رئيس الفيفا، إذ لا تحركه طموحات شخصية، بعدما استبعد بحزم الترشح لرئاسة الاتحاد الدولي "فيفا"، وإنما يستهدف إبعاد إنفانتينو فقط عن مقعده.

وأشهر يويفا أخطر أسلحته، عبر مقاطعة مسابقات الفيفا، ولم يتراجع حتى بعد التخلي عن المشروع الاستثماري من إنفانتينو الذي فجّر موجة الغضب، معتبرا أن الثقة مع رئيس الفيفا قد انكسرت بشكل لا رجعة فيه، رغم أنه ينحدر أصلا من صفوف الاتحاد الأوروبي، إذ شغل منصب الرجل الثاني فيه بين عامي 2009 و2016.

وتتحد الاتحادات القارية الأوروبية وأميركا الشمالية والكاريبي، وآسيا، ضد رئيس الفيفا، خاصة بعدما نشرت رسالة مفتوحة مشتركة إلى عالم كرة القدم المنقسم بعمق حول مآلات الأزمة، لتجسيد عزمها على رؤية إنفانتينو يغادر رئاسة فيفا.

ودافعت هذه الاتحادات عن موقفها بالقول إن كرة القدم "ليست ملكا لأحد"، وإن القيادة "ليست امتلاك السلطة للاحتفاظ بها أو المطالبة بها، بل هي واجب خدمة تجاه أسرة كرة القدم".

وبدا إنفانتينو، قبل أسابيع قليلة فقط، متجها نحو إعادة انتخابه بكل أريحية في مارس 2027، بعد مونديال 2026، الأكثر ربحية على الإطلاق، بإيرادات بلغت نحو 15 مليار دولار، لكن مشروعه الاستثماري الذي جاء بعد فترة وجيزة من انتقادات لقراراته خلال كأس العالم، غير كل خططه وحوله إلى موقف دفاعي في محاولة للنجاة فقط.