تُعد صفقة انتقال الإسباني رودري من مانشستر سيتي إلى برشلونة أو ريال مدريد، ضمن أبرز الصفقات المرتقبة خلال الصيف الحالي، خاصة بعد تألق اللاعب في كأس العالم 2026.
وتوج رودري بلقب كأس العالم 2026 مع إسبانيا، وفاز بجائزة أفضل لاعب في البطولة، بعدما أسهم بدوره في وسط الملعب في قيادة "لاروخا" إلى النجمة الثانية في تاريخ مشاركاتها بأكبر بطولات كرة القدم عبر التاريخ.
وبعدما كان رودري قريبا للغاية من ريال مدريد بعد كأس العالم وفقا لتقارير إسبانية، تحولت الدفة نحو برشلونة، قبل أن يعلن إنزو ماريسكا مدرب مانشستر سيتي أن اللاعب مستمر مع فريقه خلال الأيام المقبلة، رافضا الحديث عن إمكانية رحيله.
إلى برشلونة؟
كشفت صحيفة "ماركا" الإسبانية أن برشلونة توصل إلى اتفاق مع اللاعب للانتقال إلى صفوفه، ليسمح للبلوغرانا بالتفاوض مع مانشستر سيتي حول قيمة الصفقة لإتمام الانتقال.
ويُنظر إلى رودري في برشلونة على أنه البديل المثالي لسيرجيو بوسكيتس الذي ترك فراغا كبيرا في خط وسط الفريق بعد رحيله عام 2023 للانضمام إلى ليونيل ميسي في إنتر ميامي الأميركي قبل اعتزاله العام الماضي.
وذكرت شبكة "إي إس بي إن" أن قيمة الصفقة قد تصل إلى 70 مليون يورو لشراء رودري الذي ينتهي تعاقده مع الفريق السماوي الإنجليزي في صيف 2027.
وزادت حماسة هانز فليك مدرب برشلونة، وديكو المدير الرياضي للنادي، في حسم صفقة رودري، ليشكل إضافة لخط الوسط الذي يضم غافي وبيدري وداني أولمو وفيرمين لوبيز ومارك بيرنال، وكذلك دي يونغ.
وعندما وجد برشلونة أن رودري متاح اتجه إليه مباشرة، رغم سعيه في الأساس للتعاقد مع لاعب قلب دفاع وآخر قلب هجوم، لمعرفة فليك أن رودري سيشكل إضافة يمكنها نقل الفريق إلى مستوى أعلى.
هل انسحب الريال؟
ريال مدريد كان الفريق الذي بدأ المفاوضات مع رودري للانتقال إلى صفوفه هذا الصيف، بعدما أبدى مدربه الجديد جوزيه مورينيو رغبة قوية في التعاقد معه ضمن خطة النادي لتطوير وتحسين القائمة التي أنهت موسما صفريا للتو.
وظلت المحادثات لأشهر بين رودري وريال مدريد، لكن فجأة توقفت بعد دخول برشلونة خلال الأسبوع الماضي في محاولات لإقناع نجم مانشستر سيتي بالانتقال إلى صفوفه.
وذكرت تقارير إسبانية أن رئيس ريال مدريد أبطأ المفاوضات تخوفا من سجل إصابات رودري مؤخرا مع فريقه، لكن مورينيو كان يصر على ضرورة حسم الثقة لتعزيز خط وسط فريقه.
وجاء تألق رودري في كأس العالم ليبدد أي شكوك حول لياقته أو جاهزيته، ويعود ريال مدريد خلال الأسابيع القليلة الماضية إلى المفاوضات، لكنه لم يتوصل لاتفاق مع السيتي على القيمة المالية للصفقة.
وأدى انشغال ريال مدريد بأمور أخرى مثل تجديد عقد فينيسيوس جونيور والتعاقد مع يان ديوماندي، إلى اتجاه اللاعب نحو برشلونة الذي أبدى اهتماما أكبر بحسم الصفقة ودخل في مفاوضات مباشرة مع ناديه.
واعتقد ريال مدريد أنه خرج من المنافسة على ضم رودري بعد معرفة أنه بات يميل أكثر إلى برشلونة، لينسحب النادي الملكي تدريجيا من الصفقة، مع وجود احتمالات لعودته من جديد إذا كانت هناك فرصة لضم اللاعب.
تغيير محتمل في الخطة
قد يؤدي تولي الإيطالي إنزو ماريسكا قيادة مانشستر سيتي خلفا للإسباني بيب غوارديولا إلى تغيير خطط رودري هذا الصيف، والبقاء لموسم أخير في ملعب الاتحاد.
وعلق ماريسكا عقب الفوز على أتلتيكو مدريد وديا 3-1 بأن "الأمر بسيط للغاية لأن رودري لاعبا في مانشستر سيتي بالفعل"، لكن الفريق السماوي ما زال ينشط بحثا عن لاعب وسط آخر مثل أيوب بوعدي لاعب ليل الفرنسي والذي شارك مع المغرب في المونديال، وتعاقده بالفعل مع إليوت أندرسون من نوتنغهام فورست.
لكن يحافظ السيتي دائما على مبدأ واضح، وهو عدم الاحتفاظ بأي لاعب يريد الرحيل، لذا فإنه سيوافق على رحيله عندما يحصل على 70 مليون يورو كحد أدنى، سواء من ريال مدريد أو برشلونة أو فريق آخر يختاره، مع وجود احتمالات بقاء اللاعب لموسم أخير في الفريق إذا قرر ذلك.





