يضغط الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا" على الفرنسي آرسين فينغر مدرب أرسنال السابق، ومدير تطوير كرة القدم العالمية في الاتحاد الدولي للعبة "الفيفا"، لاتخاذ خطوات وقرارات تؤدي إلى الإطاحة بجياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي.

وكشفت صحيفة "ذا صن" البريطانية أن اليويفا يمارس ضغوطا على فينغر لتوجيه ضربة جديدة إلى إنفانتينو الذي اهتز عرشه بعد قراراته الأخيرة التي أغضبت مجتمع كرة القدم العالمي، وأدت إلى سحب دول الثقة منه على رأسها ويلز وصربيا والسويد.

وأدى مقترح إنفانتينو لبيع بطولات كرة القدم بما في ذلك بعض الحصص في كأس العالم لمستثمرين من القطاع الخاص، من أجل جمع الأموال، إلى موجة غضب عارمة، واتهامه ببيع كرة القدم وإفساد اللعبة، قبل أن يتراجع سريعا عن مقترحه.

سلاح فينغر

طالب الاتحاد الأوروبي آرسين فينغر، مع 13 مسؤولا تنفيذيا رفيع المستوى، بجمع كل الوثائق التي يمكنهم العثور عليها بشأن خطة البيع، بينما تتم دراسة إمكانية جعلها مسألة قانونية.

وكشفت صحيفة "تايمز" البريطانية عن رسالة من الاتحاد الأوروبي للمسؤولين وعلى رأسهم فينغر، لمراقبة الممارسات التي تتم بداخل الفيفا ومعرفة إذا ما كانت قانونية أم لا، قبل اللجوء إلى التحكيم الدولي، ومعرفة كل الأمور ذات الصلة المرتبطة بها.

وجاء في الرسالة: "المطلوب منكم وكذلك من الاتحاد الدولي لكرة القدم اتخاذ خطوات فورية لتحديد جميع المستندات والمعلومات المخزنة إلكترونيا والموصوفة في هذا الإشعار والتي هي في حوزتكم أو تحت حراسة أو سيطرة أي منكم".

لكن الصحيفة البريطانية أشارت إلى أن فينغر يرفض حتى الآن اتخاذ أي قرارات أو تحركات، مكتفيا بما قاله في بيان الثلاثاء 4 أغسطس من أن "قرار سحب المشروع كان ضروريا تماما ولا جدال فيه".

حليف إنفانتينو تركه وحيدا

جاءت تصريحات فينغر عن المشروع، بعد وقت قصير من رسالة إلكترونية داخلية وجهها الأمين العام للفيفا ماتياس غرافستروم إلى موظفي الاتحاد، لينأى بنفسه خلالها عن إنفانتينو وممارساته.

ولفت غرافستروم، الذي كان يُنظر إليه سابقا على أنه أحد المقربين من إنفانتينو، إلى أن الفوضى التي أحاطت بالمشروع كانت "سلسلة مؤسفة ومستوجبة للوم من الأحداث".

وجاء في رسالته: "الأفراد واللحظات غير المستقرة والحوادث المؤسفة تأتي وتذهب.. أما المؤسسة ورسالتها ومسؤوليتها تجاه كرة القدم العالمية فمستمرة".

ورطة إنفانتينو تكبر

ووجد إنفانتينو نفسه غارقا في الانتقادات الموجهة إليه، فيما بات الطريق الذي كان يبدو ممهدا لإعادة انتخابه بالتزكية لولاية رابعة وأخيرة في الرباط في مارس المقبل، مهددا بقوة.

لكن الأمر قد يتفاقم إلى ما هو أبعد من ذلك، بالنسبة لرئيس الفيفا على الرغم من سحبه للمشروع، فقد وجّه يويفا عبر محاميه في الولايات المتحدة رسالة هدد فيها باتخاذ إجراءات قانونية بشأن ما وصفه بعبارات لاذعة بأنه "صفقة رديئة وغامضة أُبرمت خلف الأبواب المغلقة".

وذُكر كل من غرافستروم وفينغر، إلى جانب المدير التنفيذي للعمليات في الفيفا الفرنسي كيفن لامور الذي انتقد المشروع بشدة، الجمعة، في الرسالة، باعتبارهم مطلعين على مشروع "فيفا فوروورد إنتربرايز"، وطُلب منهم الاحتفاظ بجميع "المواد ذات الصلة".

وسحبت عدة اتحادات وطنية أعضاء في الاتحاد الأوروبي من بينها ويلز وفنلندا والسويد وصربيا، رسائل التأييد التي كانت قد أرسلتها لدعم إنفانتينو، وسط أنباء عن انضمام الاتحاد الإنجليزي لها.

لكن تصريحات فينغر وغرافستروم الذي رافق إنفانتينو طوال فترة كأس العالم، ستزيد من حدة الضغوط عليه، كما أن انتقاداتهما تُعزّز الانطباع بأن إنفانتينو فقد ثقة حتى أقرب المتعاونين معه داخل الفيفا.