انتهت كأس العالم بتتويج إسبانيا، ليضمن مدربها لويس دي لافوينتي البقاء في منصبه لفترة طويلة قد تمتد إلى النسخة المقبلة من البطولة عام 2030، لكن المسابقة ذاتها أنهت عمل الكثير من مدربي المنتخبات الأخرى.

وشهدت الفترة التي أعقبت نهاية كأس العالم في 19 يوليو الماضي، الإطاحة بالعديد من المدربين، بينما لم تنتظر بعض المنتخبات انتهاء المونديال لتغييرات، مثلما فعلت تونس التي غيرت مدربها خلال البطولة، ثم بعدها.

حلم زيدان

بعدما انتظر الفرنسي زين الدين زيدان في منزله بلا عمل لمدة 5 أعوام، بعد الرحيل عن تدريب ريال مدريد عام 2021، حصل على وظيفة أحلامه أخيرا بعد المونديال.

وأعلن الاتحاد الفرنسي لكرة القدم تعيين زيدان مدربا لمنتخب الديوك خلفا لديديه ديشامب، الذي قاد المنتخب الفرنسي في 3 بطولات لكأس العالم حقق خلالها اللقب في 2018 وفضية مونديال 2022 والمركز الرابع في 2026.

وقال زيدان بعد تعيينه: "تدريب المنتخب الفرنسي هو الأمر الوحيد الذي كنت أريد القيام به، إنه نوع من الاستمرارية، وحلم بطريقة ما".

كلوب يهدد

أما ألمانيا التي أخفقت في كأس العالم وخرجت من دور الـ32 أمام باراغواي بركلات الترجيح، فأطاحت بمدربها يوليان ناغلسمان، واستعانت بمدرب ليفربول الأسبق يورغن كلوب.

وحصل كلوب على وظيفة لتدريب منتخب لأول مرة في مسيرته، ليعتبر أنها "القمة المثالية في مسيرته المهنية وحياته العملية"، ووعد بتسخير كل ما لديه من طاقة لخدمة منتخب بلاده.

لكن كلوب هدد الإعلام في بلاده خلال مؤتمر تقديمه وقال: "إذا قلتم غدا إنه سيئ جدا فسأرحل"، مطالبا وسائل الإعلام بمساندته حتى ينجح في مهمة إعادة أبطال العالم 4 مرات لمكانتهم.

مُنقذ إيطاليا

بعد فترة تخبط عاشتها إيطاليا، غابت إثرها عن كأس العالم لثلاث نسخ متتالية، قرر الاتحاد الإيطالي تعيين روبرتو مانشيني مرة أخرى لقيادة الآزوري في السنوات المقبلة.

وتوج مانشيني عام 2020 ببطولة اليورو، وهي آخر بطولة كبرى تتوج بها إيطاليا، بعد الفوز بكأس العالم 2006، لكن على الرغم من ذلك لم يتمكن ذلك الفريق من التأهل لمونديال 2022.

وكان جينارو غاتوزو مدرب إيطاليا السابق قد رحل عن منصبه بعد الفشل في التأهل إلى نهائيات كأس العالم 2026، بعد الخسارة في الملحق أمام البوسنة والهرسك.

عهد جديد

أعلنت 7 منتخبات أخرى تعيين مدربين جدد، إذ اعتمدت أوروغواي على أسطورتها دييغو فورلان، واختارت بلجيكا مدافعها السابق مارك فان بوميل، وحصل سلافن بيليتش على وظيفة مدرب كرواتيا.

أما البرتغال فلجأت إلى جورجي جيسوس الذي يحظى بعلاقة رائعة مع قائد وهداف المنتخب كريستيانو رونالدو، وعينت المكسيك رافائيل ماركيز، وعلى المستوى العربي عينت تونس معين الشعباني خلفا للمؤقت هيرفي رينارد، والأردن أعلن تعيين بادو الزاكي.