بعد انتشار أنباء عن رفض الإسباني بيب غوارديولا تدريب منتخب إيطاليا، تتردد شائعات حول ارتباط مدرب مانشستر سيتي السابق بقيادة منتخب إنجلترا خلفا للألماني توماس توخيل.

ونجح توخيل في منح إنجلترا أول ميدالية في كأس العالم منذ تتويجها باللقب عام 1966، بعدما حصل برونزية مونديال 2026 عقب التغلب على فرنسا 6-4 في مباراة تحديد صاحب المركز الثالث.

لكن بعض الخبراء في الكرة الإنجليزية حذروا من التعاقد مع غوارديولا لقيادة منتخب الأسود الثلاثة، الذي اعتبره البعض يسير باتجاه إيطاليا التي غابت عن المشاركة في المونديال لثلاث دورات متتالية.

تحذير من بيب

قال المدرب المخضرم هاري ريدناب إن الاتحاد الإنجليزي يجب أن يبتعد تماما عن التفاوض مع غوارديولا لقيادة المنتخب، موضحا في تصريحات نشرتها صحيفة "ذا صن"، أن "الجميع يعتقد أن بيب يمتلك عصا سحرية في كرة القدم".

وأضاف ريدناب: "غوارديولا عبقري خططي بلا شك، وبكل معنى الكلمة، لكن لا يمكنك ببساطة التعاقد مع غوارديولا لتضمن الحصول على الألقاب".

وتابع: "عندما كان بيب مدربا للأندية، حصل على ميزانية كبيرة طوال مسيرته، فإذا احتاج إلى ظهير يمكنه اللعب في خط الوسط، فإنه يقوم بشراء لاعب قيمته 70 مليون إسترليني".

وحذر ريدناب من أن بيب لن يتمكن من تطبيق أفكاره في كرة القدم مع المنتخبات، مضيفا: "لا توجد دفاتر شيكات في كرة القدم الدولية ولا فترات انتقالات، تحصل على ما ينتجه بلدك فقط، وهي نهاية القصة".

كابوس إيطاليا

يخشى ريدناب أن تتحول إنجلترا إلى بلد بلا مواهب بارزة في كرة القدم، على غرار ما حدث مع إيطاليا، موضحا: "إيطاليا بمثابة جرس إنذار لنا، لأن إخفاق قوة كروية عظمى مثلها بهذا الشكل هو جنون مطلق وجريمة بكل معاني الكلمة".

ويشير ريدناب إلى أن إنجلترا "قد تكون في طريقها نحو الكارثة ذاتها التي مرت بها إيطاليا، إذا لم تعمل على المزيد من التطوير والإعداد خلال السنوات المقبلة".

وتعاني إيطاليا من جفاف في تدفق المواهب المحلية الشابة، وهو الأمر نفسه الذي بدأ يحدث في إنجلترا في ظل الاعتماد باستمرار على المواهب من خارج البلاد وعقد صفقات مع لاعبين أجانب في البريميرليغ.

وطالب ريدناب بأن تكون هناك قواعد تلزم أندية الدوري الإنجليزي الممتاز بإشراك عدد محدد من اللاعبين الإنجليز، معتبرا أن ذلك سيحمي مستقبل المنتخب الإنجليزي.