ربما يخوض ليونيل ميسي كأس العالم الأخيرة بالنسبة له، بعدما احتفل خلال البطولة ببلوغه 39 عاما، ورغم ذلك يقدم أداء غير مسبوق في مرحلة المجموعات مع الأرجنتين حتى الآن.
لكن ميسي الذي يتصدر قائمة هدافي كأس العالم 2026 برصيد 6 أهداف في 3 مباريات، فوجئ بمنافسة شرسة للغاية من الفرنسي كيليان مبابي الذي سجل 4 أهداف، وكذلك إيرلينغ هالاند الذي سجل رباعية لكنها الأولى في تاريخه بالمونديال.
وبعدما ابتعد كريستيانو رونالدو عن منافسة ميسي على لقب الهداف التاريخي لكأس العالم، بعدما وصل الأرجنتيني إلى 19هدفا مقابل 10 للبرتغالي، تولى مبابي مهمة مطاردة قائد الأرجنتين.
المزيد قادم
وعلق الأسطورة الفرنسي تيري هنري عن سباق مواطنه كيليان مبابي الذي سجل 16 هدفا في نهائيات كأس العالم، وليونيل ميسي الذي يتقدم بفارق 3 أهداف فقط، قائلا: " "ميسي يريد دائما المزيد، وسيظل كذلك، وكيليان مبابي أيضا مثله".
لكن البعض تساءل قائلا: "كيف يمكنك أن تصنع لنفسك مكانة أكثر مجدا في التاريخ العظيم لكرة القدم، عندما تكون قد تواجدت هناك بالفعل لفترة طويلة؟ فجاء الرد: من خلال تجاوز الحدود".
ويأتي إضافة المزيد من السطور إلى سجل مثقل بالألقاب والكؤوس هو بالضبط ما يُحرّك في هذا الحدث العالمي، الأرجنتيني بطل العالم الحالي والفرنسي الذي سبقه في سجلات الأرقام القياسية في مونديال روسيا 2018، وكلاهما يسعى للحصول على لقب ثان.
ويتبقى لكل منهما 6 مباريات ممكنة في هذه النسخة للوصول إلى الهدف، وهو ماراثون لا شك أنه سيكون مليئا بالتأرجح، لكنهما انطلقا في سباق تهديفي محموم، يمحو من السجلات، واحدا تلو الآخر، أمجاد الماضي القريب أو الحديث.
مونديال ميسي؟
واستهل ميسي مشاركته السادسة في كأس العالم، وهو رقم قياسي آخر يتقاسمه مع البرتغالي كريستيانو رونالدو والمكسيكي غييرمو أوتشوا، على بُعد 3 أهداف عن الرقم القياسي السابق للمهاجم الألماني ميروسلاف كلوزه كأفضل هداف في تاريخ نهائيات كأس العالم (16 هدفا)، لكنه حطمه وابتعد بالصدارة.
وعادل "البرغوث" الرقم القياسي السابق ثم تفوق على كلوزه بهدفين، حيث سجل ثلاثية الفوز على الجزائر 3-0، ثم ثنائية الفوز على النمسا 2-0، ثم هدف في الفوز 3-1 على الأردن.
أما مبابي الذي سجل 12 هدفا في نسختين فقط من كأس العالم، على غرار الأسطورة البرازيلي بيليه، فنجح في رفع رصيده بعد ثنائيته أمام السنغال (3-1) ثم العراق (3-0)، إلى 16 هدفا في 16 مباراة في كأس العالم.
وتفوق مهاجم ريال مدريد الإسباني أيضا على مواطنه جوست فونتين (13 هدفا)، والألماني غيرد مولر (14)، والبرازيلي رونالدو (15)، وتساوى مع كلوزه في حين لم يعد يتفوق عليه سوى ميسي.
لكن حتى من مسافة بعيدة في هذه المرحلة، حيث من الممكن أن تصل فرنسا والأرجنتين إلى المباراة النهائية في تكرار لسيناريو مونديال قطر قبل 4 سنوات، ينظر كل من ليو وكيليان إلى بعضهما البعض ويتبادلان الأهداف.
ويبدو ميسي غير مهتما بالأرقام والإحصائيات التي ترجمت كونه أفضل هداف في تاريخ كأس العالم، فإنه ما زال يطارد الشباك ويعمل على تحسين موقعه التاريخي.
وكان ميسي يعلم جيدا أن زميله السابق في باريس سان جرمان والذي يصغره بـ 11 عاما قد تفوق عليه موقتا في تصنيف أفضل الهدافين في تاريخ كأس العالم، ومن الواضح أنه شرع في العودة إلى المقدمة بتسجيله ثلاثية في أول مباراة له بالمونديال الحالي.
أما كيليان فقد علق:"لا يوجد أي دراما، ليو يسجل الأهداف دائما، لطالما سجل، وهو يسجل وسيسجل دائما، كل ما أفكر فيه هو مساعدة فريقي، مساعدة فريقي تعني تسجيل الأهداف، وعندما تسجل الأهداف، بالطبع تقترب أكثر من هذا المستوى".
بينما قال هنري زميل ميسي السابق في برشلونة عن قائد الأرجنتين: "هذا الرجل لا يسعى وراء الأرقام القياسية، بل الأرقام القياسية هي التي تركض خلفه، لا أعرف كيف يفعل ذلك".





