شهدت بعض بطولات كأس العالم تصرفات غير متوقعة من لاعبين بعضهم عظماء وأساطير في تاريخ كرة القدم، ربما بسبب الضغط العصبي الشديد خلال المباريات أو بسبب عدم السيطرة على النفس عند الغضب.

وسجل المونديال أكثر من حالة تعد من لاعب على آخر في ظل المراحل المتقدمة من المنافسة خلال كأس العالم، وأبرزها واقعة نهائي 2006 في ألمانيا بين فرنسا وإيطاليا.

وقد يقدم مونديال 2026 الذي يشهد لأول مرة 104 مباريات، بمشاركة 48 منتخبا، وقائع مماثلة بسبب زيادة عدد اللاعبين المشاركين في الحدث، وبالتالي زيادة احتمالات حدوث انفلات عصبي.

المشهد الأخير لزيدان

في نهائي 2006 كانت المباراة مشتعلة بين إيطاليا الصلبة جدا دفاعيا، وفرنسا التي تحاول البحث عن ثغرة لتسجيل هدف، قبل أن يتخلى القائد الفرنسي زين الدين زيدان عن هدوئه ويدخل التاريخ من الباب الخلفي.

وبينما كان زيدان قريبا من الفوز بكأس العالم للمرة الثانية بعد إنجاز 1998، وجد نفسه أمام استفزازات من المدافع الإيطالي ماركو ماتيراتزي، ليوجه له نطحة شهيرة بصدره ويسقطه أرضا ليستقبل بعدها البطاقة الحمراء.

وباتت "نطحة زيدان" ماركة مسجلة في بطولات كأس العالم، بعدما سجلت المشهد الأخير لزين الدين زيدان في المونديال، ضمن أبرز اللقطات عنفا بين اللاعبين في الحدث الكروي الأكبر في التاريخ.

ضربة شوماخر

الألماني الغربي هارالد شوماخر لم يتمالك أعصابه في نصف نهائي مونديال 1982 ووجه ضربة إلى الفرنسي باتريك باتيستون الذي كان يحاول الانفراد بالمرمى، قبل أن يتعرض لاصطدام عنيف أفقده أسنانه.

الفرنسي كذلك أصيب بضرر بالغ في فقرات العنق، لكن فوز ألمانيا الغربية 5-4 بركلات الترجيح بعد التعادل 3-3 كان الحدث الذي أخفى أي أحداث أخرى بالمباراة، خاصة أن شوماخر لم يطرد بعد الضربة.

عضة سواريز

في مونديال 2010 كان لويس سواريز حاضرا بمشهدين، ليدخل التاريخ كأحد أبرز "المسجلين خطر" في بطولات كأس العالم، وكانت اللقطة الأبرز هي حرمان غانا من التأهل لنصف نهائي المونديال بإبعاد الكرة بيده من المرمى.

وطُرد سواريز لكن غانا أضاعت ركلة الجزاء لينتهي اللقاء 1-1 ويودع المنتخب الأفريقي البطولة من ربع النهائي، ويتحول سواريز إلى بطل في بلاده رغم التصرف غير الرياضي.

لكن التصرف الأبشع كان في المجموعات، عندما قام بعض كتف المدافع جورجيو كيليني بلا رحمة وكأنه يفترسه، وعوقب اللاعب الأوروغواياني بعدها بالإيقاف 9 مباريات دولية.

ضربة ألونسو

وفي المونديال نفسه عام 2010 بجنوب أفريقيا، وجه الهولندي نايغل دي يونغ ركلة بقدمه المرتفعة لأكثر من متر عن الأرض في صدر الإسباني تشابي ألونسو في الدقيقة 28، لكنه لم يطرد أيضا.

المباراة النهائية لكأس العالم شهدت 9 بطاقات صفراء وبطاقة حمراء لهولندا مقابل 5 بطاقات صفراء لإسبانيا، في مباراة كانت عصيبة على الحكم الإنجليزي هاورد ويب.

وبعد المباراة علق ألونسو على الركلة قائلا: "شعرت بأن جسدي تمزق ولم يتم تجميعه بعد ذلك بشكل صحيح، وخلال الاحتفالات طلبت منهم التوقف عن رش المياه على جسدي لأنه كان يؤلمني".

مارادونا في القائمة

قائمة مثل هذه لا يجب أن يغيب عنها المتمرد الأسطورة دييغو أرماندو مارادونا، ورغم أن شجاراته العنيفة في ملاعب كرة القدم لم تكن في بطولات كأس العالم، لكنه صاحب أشهر "سرقة" كروية في التاريخ.

وسجل مارادونا هدفا بيده في شباك إنجلترا خلال ربع نهائي مونديال 1986، لتواصل الأرجنتين مسيرتها وتفوز باللقب بعد ذلك، ثم يصرح دييغو تصريحه الشهير "لقد كانت يد الله".