حقق منتخب المغرب إحدى أبرز المفاجآت الصارخة في تاريخ بطولات كأس العالم خلال النسخة السابقة عام 2022 بالتأهل إلى نصف النهائي، ليضع نفسه بين كبار المونديال، والمرشحين للذهاب بعيدا في أميركا.
ولم يكن المغرب بين المرشحين لبلوغ نصف النهائي في مونديال قطر، لكنه يخوض مونديال أميركا الشمالية 2026 بصفته ضمن أبرز المرشحين للوصول إلى المربع الذهبي، استنادا إلى إنجاز النسخة الماضية.
ويخوض أسود الأطلس البطولة مع مدرب جديد، بعد رحيل وليد الركراكي عقب خسارة نهائي كأس الأمم الأفريقية 1-0 أمام السنغال في المغرب بداية العام الحالي، ورغم احتساب الاتحاد الأفريقي نتيجة المباراة لصالح المغرب لاحقا، فقد كان التغيير قرارا قد اتخذ بالفعل.
ويقود المغرب المدرب الفائز بكأس العالم مع منتخب الشباب تحت 20 عاما، محمد وهبي، مما يشير إلى الطموح الكبير للأسود الذين يحلمون بالذهاب بعيدا وإلغاء سقف الحلم في المونديال الأميركي.
واستهل المغرب مشواره في النسخة الحالية من البطولة بالتعادل مع منتخب البرازيل البطل التاريخي للمونديال بهدف لمثله، ليرسل رسالة للجميع بأن ما تحقق في المونديال السابق لم يأت عن طريق الصدفة، وأنه جاء ليزاحم الكبار من جديد ويذهب لأبعد نقطة.
المغرب يخيف الجميع
ويرى القائد السابق لمنتخب الكاميرون، بنجامين موكاندجو، في تصريحات لوكالة رويترز، أن "المغرب الآن بات يخيف الجميع، وبات منتظرا، ولا ينظر إليه بالطريقة التي كان ينظر إليه بها قبل كأس العالم الماضية".
واعتبر موكاندجو أن المغرب في تحد صعب لإثبات قدرته على مفاجأة الكبار مرة أخرى ومجابهتهم، بعد أن بات خصما معلوما للجميع ومكشوف الأوراق، حتى رغم تغيير المدرب واحتمالات تغيير طريقة لعبه الدفاعية الصلبة.
ويعلق موكاندجو: "تغيير المدربين لا يقلقني، التاريخ القريب أظهر أن المغرب يعرف كيف يتعامل مع ذلك، فوحيد خليلوزيتش رحل قبل أشهر من مونديال قطر، والركراكي الذي خلفه قاد المنتخب إلى نصف النهائي".
ويحظى وهبي بشعبية واسعة في المغرب، كما أن فريقه لا يمر بفترة اهتزاز، خاصة بعد إعلانه بطلا لأفريقيا بقرار من الكاف للمرة الثانية في تاريخه.
مفاجأة بوعدي
ونجح المغرب في إقناع أيوب بوعدي، لاعب وسط ليل الفرنسي الذي كان مرشحا للانضمام لقائمة فرنسا في كأس العالم، بتمثيل أسود الأطلس وانضم إلى قائمة رابع المونديال السابق المشاركة في كأس العالم المقبلة.
واستجاب قائد منتخب ناشئي فرنسا لنداءات المغرب ومسؤوليه واتحاده وقرر تمثيل بلد والديه، ليعزز قوة المغرب الذي يسعى إلى تكرار مفاجأة النسخة السابقة أو ما هو أفضل، وأعرب موهبة ليل الصاعدة عن فخره بتمثيل المغرب.
ومن جانبه قال وهبي لقناة الرياضية المغربية قبل البطولة: "نظرا للصورة التي يتمتع بها المغرب عالميا، واللاعبين الذين نملكهم، يمكننا أن نحلم بكل شيء.. علينا أيضا أن نكون واقعيين وندرك أن هذه كرة قدم وقد نخسر من الدور الأول، لكن صدقوني، الأمر في الاتجاهين، أنا أؤمن بكل شيء، وأؤمن بأننا قادرون على الذهاب حتى النهاية والفوز بكأس العالم".
نجوم أوروبا
ويتمتع المغرب بوجود بعض أبرز نجوم كرة القدم في العالم بقائمته، مثل براهيم دياز لاعب ريال مدريد، الذي فضل تمثيل أسود الأطلس على اللعب لمنتخب إسبانيا في وقت سابق، وقاده في نهائيات أمم أفريقيا الأخيرة.
كما يقود المغرب أشرف حكيمي، قائد باريس سان جيرمان الفرنسي المتوج بلقب دوري أبطال أوروبا في آخر موسمين مع ناديه في إنجاز تاريخي لقائد الأسود.
بالإضافة إلى ذلك يمتلك المغرب بعضا من اللاعبين الواعدين الذين فازوا بكأس العالم تحت 20 عاما مع وهبي، والذين انضم إليهم بوعدي، أملا في تحقيق مفاجأة جديدة بالمونديال.
لكن مهمة المغرب لن تكون سهلة في كأس العالم، لأنه بعد التعادل مع البطل التاريخي للمونديال، منتخب البرازيل، في مستهل مشواره سيحظى باستعدادات خاصة من أي منتخب يواجهه خاصة حال تأهله للمراحل الإقصائية للبطولة ومواجهة منتخبات كبرى جديدة.





