كانت هولندا ضمن أكثر المنتخبات سيئة الحظ في تاريخ المباريات النهائية في بطولات كأس العالم، وما يجعلها الأسوأ حظا على الإطلاق أنها لم تحصل على أي تعويض ولو بانتصار وحيد على خسائرها الثلاث.

وخسرت هولندا نهائي كأس العالم 3 مرات أعوام 1974 و1978 و2010، ولم تُعانق اللقب أبدا طوال تاريخها رغم محاولاتها القوية في أفضل أجيالها على الإطلاق.

ورغم ذلك، هولندا ليست الأكثر خسارة للمباريات النهائية، إذ خسرت الأرجنتين مثلها 3 نهائيات في 1930 و1990 و2014، لكنها فازت باللقب 3 مرات كتعويض عن الخسائر الثلاث.

كما أن ألمانيا هي المنتخب الأكثر خسارة للمباريات النهائية في التاريخ، إذ ضاعت أحلامها في 1966 و1982 و1986 و2002، لكنها حققت اللقب 4 مرات وباتت ثاني أكثر دولة تفوز باللقب بعد البرازيل (5 مرات).

وتعود هولندا للبحث عن نهاية غير معتادة لها في بطولات كأس العالم، بقائمة طموحة للمشاركة في مونديال أميركا الشمالية في الفترة من 11 يونيو وحتى 19 يوليو خلال العام الحالي.

بداية مختلفة

ويقود رونالدو كومان، نجم منتخب هولندا السابق، الفريق في المونديال من مقعد المدرب، بتشكيلة متوازنة وطموحة إلى حد كبير، رغم بعض الإصابات التي تهدد مسيرة الفريق.

وتتمتع هولندا بسلسلة من 14 مباراة متتالية بلا هزيمة في كل المسابقات الرسمية التي خاضتها قبل كأس العالم، بما في ذلك 8 مباريات بالتصفيات المؤهلة للمونديال.

ورغم أن هولندا ليست من بين مرشحي الصف الأول مثل فرنسا والأرجنتين وإسبانيا وإنجلترا، لكنها تظل من بين المرشحين للذهاب بعيدا ومحاولة الفوز بالكأس الأولى.

محاولة جديدة

وفي كأس العالم الماضية، كانت هولندا على أعتاب نصف النهائي، لكنها اصطدمت بالفريق الذي توج في النهاية بكأس العالم، وخسرت أمام الأرجنتين بركلات الترجيح عقب التعادل 2-2 في ربع النهائي.

وكادت هولندا التي خسرت نهائي 2010 وبلغت نصف نهائي 2014 أن تبلغ المربع الذهبي مرة أخرى لولا ركلات الترجيح التي ابتسمت لفريق ليونيل ميسي، كما حدث مجددا معهم في المباراة النهائية ضد فرنسا.

وما يؤكد أن هولندا قادرة على محاولة جديدة طموحة للفوز بالمونديال، هو تقدم الفريق في يورو 2024 ومنافسته على اللقب، قبل أن يخسر في نصف النهائي بهدف في الوقت القاتل أمام إنجلترا 2-1.

المرشح الأول

ويعتبر باتريك كلويفرت مهاجم هولندا السابق أن فريقه من بين الفرق المرشحة للتألق في كأس العالم، وأنه سيصل على الأقل إلى ربع النهائي، ثم ينتظر إذا ما كان قادرا على التقدم لأكثر من ذلك.

ويلعب منتخب هولندا في المجموعة السادسة مع اليابان والسويد وتونس، وهو المرشح الأول لتصدر المجموعة، لكن ذلك يعني مواجهة صعبة في دور الـ32 ضد وصيف مجموعة البرازيل والمغرب.

وعلق كلويفرت: "مع وجود الأرجنتين والبرازيل وإسبانيا وفرنسا، تُعد هولندا من المنتخبات التي يجب الحذر منها في كأس العالم، أعتقد أنها قادرة على بلوغ ربع النهائي على أقل تقدير".

فرصة أخيرة

وتعد بطولة كأس العالم 2026 بمثابة الفرصة الأخيرة للكثير من نجوم الفريق الطامحين في تحقيق اللقب، وعلى رأسهم قائد الفريق فيرجيل فان دايك الذي بلغ 35 عاما، وكذلك ممفيس ديباي (32 عاما).

وسيساعد بعض الشباب الواعدين، الكبار في تحقيق حلمهم، أملا في تكرار ما حدث من نجوم الأرجنتين مع قائدهم ليونيل ميسي في النسخة الماضية من البطولة، إذ يقترب جاستن كلويفرت من العودة إلى الملاعب بعد الإصابة، فيما قد يكون لاعب وسط آيندهوفن خوس تيل أيضا ضمن دائرة المنافسة على الأقل لحجز مكان في التشكيلة.

لكن جورجينيو فينالدوم لن يعود إلى صفوف المنتخب، رغم موسمه القوي في الدوري السعودي مع الاتفاق، وقال كومان لقناة "نوس" عن لاعب وسط ليفربول السابق "اتصلت به وقلت له إنني أفضّل لاعبين آخرين".

وأضاف: "لم أختَره منذ كأس أوروبا، وفضّلت عددا من اللاعبين الآخرين في مركزه، وأنا راض جدا عن ذلك".

ويعول كومان على دونييل مالين في المونديال بعدما سجل 14 هدفا في الدوري الإيطالي مع روما منذ انضمامه على سبيل الإعارة من أستون فيلا في يناير الماضي.