اقتربت قصة المدرب الإسباني بيب غوارديولا مع مانشستر سيتي الإنجليزي من النهاية، بعد 10 سنوات قضاها في ملعب الاتحاد ترك خلالها بصماته التي سجلها تاريخ كرة القدم.

تاريخ جديد

وخلال 10 مواسم لغوارديولا في مانشستر سيتي، حصد المدرب 20 لقبا، كان أبرزها التتويج بلقب دوري أبطال أوروبا الذي كان ينقص خزائن الفريق السماوي.

وحقق بيب إنجازا غير مسبوق في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز، بالفوز بـ4 ألقاب متتالية بين أعوام 2021 و2024، ضمن 6 ألقاب للدوري الممتاز حققها مع الفريق السماوي.

ومنح غوارديولا مانشستر سيتي أول ألقابه في دوري أبطال أوروبا، بعد التتويج بأغلى بطولات أوروبا عام 2023 عقب الفوز على إنترميلان في النهائي، ليحصد لقبه الشخصي الثالث في البطولة.

وفي موسم التتويج بدوري الأبطال، حقق بيب الثلاثية بالفوز بالدوري وكأس إنجلترا، ليعادل الثلاثية التي حققها خلال تدريب برشلونة في بداية مسيرته التدريبية.

كما أصبح مانشستر سيتي مع بيب غوارديولا الفريق الإنجليزي الثاني في التاريخ الذي يحصد الثلاثية، بعد مانشستر يونايتد عام 1999 مع مدربه التاريخي أليكس فيرغسون.

صناعة المدربين

ومثلما قدم الهولندي يوهان كرويف الكثير من اللاعبين الذين تحولوا إلى مدربين فيما بعد، بعد اكتساب خبرات العمل معه، والذين وصل عددهم إلى 30 مدربا، أبرزهم غوارديولا، كرر مدرب السيتي الأمر.

وانتشل غوارديولا ميكيل أرتيتا عقب اعتزاله كرة القدم مباشرة، وجعله مساعده الأول في مانشستر سيتي، قبل أن يتحول إلى مدرب أرسنال خلال السنوات الماضية، ويصل إلى نهائي دوري أبطال أوروبا ويقترب من التتويج بالبريميرليغ.

كما تحول تشابي ألونسو الذي عمل تحت قيادة غوارديولا في بايرن ميونيخ إلى مدير فني كبير يقود ريال مدريد ثم تشيلسي، عقب التتويج بالثنائية في ألمانيا مع بايرليفركوزن.

وأصبح قائد مانشستر سيتي السابق، البلجيكي فينسنت كومباني، الذي كان أحد أبرز أعمدة فريق بيب غوارديولا في ملعب الاتحاد، ضمن أبرز مدربي العالم في الوقت الحالي مع بايرن ميونيخ.

وحتى إنزو ماريسكا المرشح لخلافة بيب غوارديولا في مانشستر سيتي، كان ضمن جهازه الفني في الفريق السماوي خلال السنوات العشر الماضية، قبل أن يقود تشيلسي للفوز بأول نسخة لكأس العالم للأندية الموسعة.

إرث فني

وبخلاف الألقاب والمدربين، يتجاوز تأثير وإرث غوارديولا ما هو أبعد من ذلك، إذ واصل عمليات الابتكار في كرة القدم وأداء اللاعبين، وطرق اللعب، ليجعل مانشستر سيتي أحد أبرز فرق كرة القدم في تاريخ اللعبة.

وبات أسلوب بيب غوارديولا القائم على الاستحواذ وبناء الهجمات من الخلف بشكل مثالي بداية من حارس المرمى وخط الدفاع، والتعامل مع الضغط الهجومي، جزءا أساسيا من كرة القدم الحديثة، والذي طبقه الكثير من المدربين في إنجلترا وحول العالم.

بالإضافة إلى قدرات غوارديولا في تحويل مراكز اللاعبين، واختراع مراكز جديدة هجينة، بأن يجعل الظهير لاعب وسط خلال الهجوم، ويحول الأجنحة إلى أظهرة خلال اللعب، مع عدم الاعتماد بشكل دائم على مهاجم صريح بالملعب قبل التعاقد مع إيرلينغ هالاند.