يفتح الموسم الصفري الجديد في ريال مدريد أبواب الجحيم على الجميع، بداية من اللاعبين مرور بالجهاز الفني، حتى الوصول إلى رئيس النادي فلورنتينو بيريز.
وخسر الريال كل البطولات هذا الموسم، وتأكدت خسارة الليغا عقب السقوط في كامب نو أمام برشلونة بنتيجة 0-2 في الجولة 35 من المسابقة.
وانغمس العملاق الملكي في صراعات داخلية طوال الموسم الحالي، الذي بدأ مع المدرب تشابي ألونسو وانتهى مع نظيره ألفارو أربيلوا، في أحد أسوأ المواسم بتاريخ النادي من حيث عدم الاستقرار الداخلي.
ولأول مرة منذ 20 عاما، ينهي ريال مدريد موسمين متتاليين دون الفوز بأي ألقاب كبرى (الدوري ودوري الأبطال)، وهو ما يؤكد وجود أزمة حقيقية نادرة في سانتياغو برنابيو.
هل مبابي السبب؟
منذ انتقال كيليان مبابي عام 2024 صيفا إلى ريال مدريد في صفقة انتقال حر قادما من باريس سان جيرمان، تحول الفريق إلى وضعه السيئ الحالي.
وعلى الرغم من أن مبابي سجل 31 هدفا بالدوري الموسم الماضي، ووصل حتى الآن إلى 24 هدفا بالموسم الحالي في الليغا، وتشير الأرقام إلى أنه يقوم بدوره كمهاجم وهداف، فإن الأرقام لا تعكس كل شيء.
وفي دوري أبطال أوروبا لم يقدم مبابي التأثير المأمول، إذ خاص 25 مباراة مع الريال، خسر الفريق خلالها 10 مرات، وودع المسابقة في آخر موسمين دون المنافسة حتى النهاية.
وذكرت صحف إسبانية عدة على مدار الموسم وجود خلافات في غرفة ملابس ريال مدريد بسبب مبابي الأعلى أجرا بالفريق والذي يبحث عن الزعامة والقيادة في ظل وجود لاعبين أكبر منه سنا وأكثر منه خبرة بالنادي.
ووجهت الجماهير الاتهامات إلى فلورنتينو بيريز بأن صفقة مبابي كانت لمصلحته الشخصية نظرا لقوتها وحجمها، دون النظر على التأثير السلبي على غرفة الملابس والأداء الجماعي للفريق.
لا كبير في الغرفة
وبعد تعيين ألونسو في بداية الموسم الحالي عقب نجاحه مع بايرليفركوزن في ألمانيا، عانى المدرب الإسباني من مشاكل حقيقية تتعلق بسلوك اللاعبين خارج الملعب وداخل غرفة الملابس.
وكان التحدي الأكبر أمام ألونسو هو فرض الانضباط والروح الجماعية وإجبار اللاعبين على الالتزام التام، لكنه في النهاية اضطر للاستسلام بعدما تمت إقالته لسوء النتائج وعدم القدرة على السيطرة.
وذكر مصادر لشبكة "إي إس بي إن" أن ألونسو واجه شكوكا من نجوم ريال مدريد الذين كانوا يعتقدون أنه غير جدير بتدريبهم وأن قدراتهم الفنية محدودة، الأمر الذي جعلهم يتجاهلونه وتعليماته في كثير من الأحيان.
وأشارت المصادر إلى أن لاعبين كبارا في الفريق مثل جود بيلينغهام وفيديريكو فالفيردي وفينيسيوس جونيور أبلغوا رئيس النادي بضعف مستوى ألونسو وأنهم لديهم شكوك بشأنه.
أزمة مكررة مع أربيلوا
ومع قدوم ألفارو أربيلوا بدلا من ألونسو، تكررت الأزمة ذاتها داخل غرفة الملابس، وتفاقمت قبل نهاية الموسم، لتصل إلى شجار بالأيدي بين اللاعبين وتطاول وسباب وإصابات، والأسوأ أن كل ذلك تم تسريبه للإعلام.
وفي ظل تراجع النتائج، انهارت غرفة الملابس وفقد أربيلوا السيطرة تماما، وقالت المصادر ذاتها إن حالات العراك والصفع والمشاجرات وقعت بين الكثير من اللاعبين وسط غياب تام لتأثير أربيلوا.
وكانت الفضيحة الأكبر هي التي وقعت بين فالفيردي وأوريلين تشواميني بعد عراك الثنائي الذي جعل ريال مدريد يوقع غرامة مليون يورو مناصفة عليهما، والتي أكدت أن أربيلوا بات خارج الخدمة تماما في غرفة الملابس.
لذلك لا يفكر بيريز رئيس النادي في مدرب عبقري خططيا فحسب، بل يبحث عن شخصية قيادية تجبر الجميع على الانضباط والالتزام، لذلك برزت أسهم البرتغالي جوزيه مورينيو بشدة.





