لم يكن كلاسيكو برشلونة وريال مدريد في الجولة 35 من الدوري الإسباني عاديا، بل كان فارقا في مستقبل الفريقين وبعض اللاعبين والعناصر الفنية على مقاعد البدلاء.

وحسم برشلونة لقب الدوري الإسباني للمرة 29 في تاريخه، والثانية على التوالي، بعد الفوز على ريال مدريد 2-0 في كامب نو، بهدفي ماركوس راشفورد وفيران توريس.

ورفع برشلونة رصيده إلى 91 نقطة قبل 3 جولات من نهاية الموسم ليواصل سعيه للحصول على 100 نقطة، أما ريال مدريد فتوقف رصيده عند 77 نقطة في المركز الثاني.

وسيكون الكلاسيكو هذه المرة حاسما واستثنائيا، ليس لأنه أول كلاسيكو في التاريخ ينتهي بتسليم كأس الدوري الإسباني في الملعب للفريق الفائز، لكن لتأثيره على الخاسر والفائز.

رحيل مؤكد

وتشير التقارير الإسبانية قبل الكلاسيكو إلى أن ريال مدريد يبحث عن بديل لألفارو أربيلوا لقيادة الفريق خلال الموسم المقبل، بعد أن فشل مدرب الطوارئ في إثبات قدراته الفنية والإدارية مع الفريق.

وتعاقد ريال مدريد مع أربيلوا خلال الموسم الجاري، بعد إقالة تشابي ألونسو الذي رحل لسوء النتائج، لكن مدرب الفريق الثاني السابق لريال مدريد خسر كل البطولات وحول الموسم إلى كارثي.

كما فقد أربيلوا السيطرة تماما على غرفة الملابس التي شهدت الكثير من الأحداث المؤسفة في الفترة التي سبقت الكلاسيكو، وأبرزها العراك بين فيديريكو فالفيردي وأوريلين تشواميني.

وذكرت صحيفة "آس" الإسبانية أن ريال مدريد يتجه بقوة للتعاقد مع جوزيه مورينيو مدرب بنفيكا الحالي، والذي قاد الفريق الإسباني بين 2010 و2013، ليفرض الانضباط والسيطرة على الفريق.

وستؤثر الخسارة أمام برشلونة في كامب نو على مستقبل أربيلوا الذي يبدو وكأنه فقد آخر فرصة لإقناع إدارة ريال مدريد بقيادة الرئيس فلورنتينو بيريز بأنه يستحق البقاء.

تصفية الفريق

كما ستؤدي خسارة الكلاسيكو التي كانت تعبيرا مثاليا عن الموسم السيئ الذي يعيشه ريال مدريد، إلى رحيل بعض اللاعبين عن الفريق.

وكانت تقارير إسبانية قد أشارت إلى أن فيديريكو فالفيردي قرر الرحيل عن ريال مدريد بعد نهاية الموسم الجاري، بعد توقيع عقوبة مالية قاسية عليه عقب مشاجرته مع تشاوميني.

وقد تفكر إدارة ريال مدريد في التخلص من بعض مراكز القوى في غرفة الملابس، والسماح برحيل بعض اللاعبين الذين يفتعلون المشاكل والأزمات خلال الفترة الماضية لتهيئة الأجواء للمدرب الجديد.

غياب النجم الأول

ولم يفقد الكلاسيكو تأثيره وجاذبيته رغم غياب أهم لاعب في كل فريق عن قمة الكرة الإسبانية التي شهدها ملعب كامب نو في حضور جماهيري كامل العدد.

وشاهد كيليان مبابي ريال مدريد من غرفة منزله، وشارك عبر "إنستغرام" صورة للتلفاز خلال تأخر فريقه بهدفين في الشوط الأول، ووجه رسالة دعم لفريقه.

أما لامين يامال فحضر إلى الملعب لتشجيع فريقه والمشاركة في الاحتفال، بعد أن أبعدته الإصابة مثل مبابي عن خوض المباراة.

بقاء راشفورد

وقد يمنح الهدف الأول في المباراة الذي سجله ماركوس راشفورد من ركلة ثابتة هي الأولى من نوعها منذ 2012 عندما فعلها ليونيل ميسي، اللاعب الإنجليزي فرصة الاستمرار في كتالونيا.

ويلعب راشفورد معارا من مانشستر يونايتد حتى نهاية الموسم الجاري، وحتى الآن لم يُفعل برشلونة بند الشراء، ويحاول التفاوض مع النادي الإنجليزي لتخفيض سعر الشراء في العقد.

فينيسيوس لا يتغير

ومن بين كل الأشياء التي قد يغيرها الكلاسيكو، ظل فينيسيوس جونيور لاعب ريال مدريد لا يتغير، محافظا على تصرفاته وسلوكه كما هي في الأحداث الكبرى.

واستفز فيني لاعبي وجماهير برشلونة خلال المباراة، عندما أشار لهم بيديه إلى الرقم 15، وهو عدد ألقاب ريال مدريد في دوري أبطال أوروبا، ليذكرهم بأنهم مازالوا بعيدين عن العملاق الملكي.