مع المرحلة الختامية في الموسم بالدوريات الكبرى في أوروبا تزداد الإثارة المصحوبة ببعض الجنون والمباريات التي تحبس الأنفاس، في جرعة كروية زائدة قبل إسدال الستار على موسم طويل.
وما زالت بعض الدوريات الأوروبية الكبرى تحتفظ بالكثير من الصخب وعدم وضوح الرؤية حول البطل، خاصة بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز التي ما زالت حائرة بين مانشستر سيتي وأرسنال.
أسرار البريميرليغ
يخفي البريميرليغ أسراره حتى الآن، حول البطل والترتيب النهائي للقمة وصراع الهبوط في مؤخرة الجدول، على الرغم من تأكيد هبوط الثنائي ولفرهامبتون وبيرنلي.
ويتنافس وست هام مع توتنهام هوتسبير على الهروب من الهبوط، ليهبط أحدهما إلى الدرجة الأدنى وينجو الآخر، وفي الصراع يناوش نوتنغهام فورست فوقهما في جدول الترتيب باحتلال المركز الـ16 لكنه يشعر باطمئنان أكبر وبفرص أضخم في البقاء.
لكن القمة ما زالت متأرجحة بين مدينتي مانشستر ولندن، خاصة بعدما سقط أرسنال في ملعب الاتحاد أمام مانشستر سيتي في قمة المسابقة الشهر الماضي 2-1، ليشتعل السابق مجددا، قبل أن يعيد له السماوي الحياة بالتعادل بملعب إيفرتون ليمنحه فرصة الحسم بيده من جديد حال فوزه بمبارياته الـ3 المتبقية.
وفي حالة تعادل أرسنال في إحدى مبارياته الثلاث المتبقية وفوز مانشستر سيتي بكل مبارياته الأربع فإن الفريقين سيتساويان في النقاط بنهاية الموسم، وعندها سيتم الاحتكام إلى فارق الأهداف، الذي يتفوق فيه الفريق اللندني حاليا، مما يشير إلى لحظات مثيرة مقبلة في الجولات الختامية.
لكن مانشستر يونايتد كان أول المحتفلين في البريميرليغ هذا الموسم، لأنه ضمن المشاركة في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل عقب التغلب على ليفربول 3-2 في الجولة 35 بالمسابقة.
وغاب يونايتد عن آخر نسختين من دوري الأبطال بسبب سوء النتائج، قبل أن يأتي المدرب المؤقت مايكل كاريك بالحل السحري ويعيد الفريق إلى المركز الثالث ويضمن له مقعده بدوري الأبطال.
ويتنافس ليفربول وأستون فيلا وبورنموث على المقعدين الرابع والخامس في دوري الأبطال الموسم المقبل، للانضمام إلى الثلاثي مانشستر سيتي وأرسنال ومانشستر يونايتد.
إنتر بطل السكوديتو
وفي إيطاليا، تفوق إنتر ميلان على كل منافسيه في سباق اللقب، ونجح في الاحتفال بالتتويج قبل 3 جولات كاملة من النهاية عقب تغلبه على بارما بثنائية نظيفة في الجولة 35.
ورفع إنتر رصيده إلى 82 نقطة، بفارق 12 نقطة عن نابولي الوصيف الذي لن يجمع أكثر من 9 نقاط حتى نهاية الموسم في أفضل الأحوال، ليتأكد فوز "النيراتزوري" باللقب رقم 21 في تاريخه.
لكن المنافسة على مقاعد دوري الأبطال مشتعلة، بعدما وجد مفاجأة الموسم فريق كومو نفسه خارج الأربعة الكبار فجأة، واحتل المركز الخامس برصيد 62 نقطة بفارق 3 نقاط عن يوفنتوس الرابع، و5 نقاط عن ميلان الثالث.
ويحاول روما الدخول في المنافسة من المركز السادس، بينما تبدو أمال أتالانتا السابع ضئيلة للغاية من أجل المشاركة في دوري الأبطال الموسم المقبل.
حسم الليغا
بعد فوز ريال مدريد على اسبانيول بثنائية نظيفة في الجولة 34، بات الفريق المدريدي في ورطة، لأن برشلونة يمكن أن يتوج باللقب في مباراتهما معا الأحد المقبل في كامب نو.
ويحتاج برشلونة إلى التعادل أو الفوز لإعلان نفسه بطلا للدوري الإسباني، بينما يجب على ريال مدريد الفوز على منافسه في ملعبه وبين جماهيره لتعطيل تتويجه باللقب والحفاظ على فرصه الضئيلة لاستعادة الحلم في آخر جولتين.
ويتصدر برشلونة جدول الترتيب برصيد 88 نقطة، ومن بعده ريال مدريد برصيد 77 نقطة، وفي حالة فوز فريق العاصمة فسيتقلص الفارق إلى 8 نقاط، ليحتاج إلى خسارة برشلونة في كل مباريات المتبقية مع تحقيقه ثلاثة انتصارات متتالية للتتويج.
وتكمن الإثارة الأكبر في صراع الهبوط، إذ يبقى الوضع مشتعلا بين ليفانتي وإشبيلية وألافيس وجيرونا ومايوركا وريال أوفييدو وإلتشي واسبانيول وفالنسيا، ليهبط ثلاثي فقط من كل تلك الفرق إلى الدرجة الأدنى.
وستكون الجولات الأربع المتبقية في غاية الإثارة في صراع تفادي الهبوط، وقد تشهد حدوث مفاجآت بهبوط أندية عريقة وتتمتع بتاريخ محلي وأوروبي كبير مثل إشبيلية الذي ما زال حتى الآن في مراكز الهبوط باحتلال المرتبة الـ18 برصيد 34 نقطة، بفارق نقطة عن ليفانتي قبل الأخير، ونقطتين عن ألافيس السادس عشر في أول مراكز النجاة.





