بلغ منتخب العراق أخيرا نهائيات كأس العالم للمرة الأولى منذ نسخة المكسيك 1986 بفوزه على بوليفيا 2-1، خلال وقت مبكر من صباح يوم الأربعاء في مدينة مونتيري المكسيكية، في نهائي المسار الثاني من الملحق القاري.
وهذه هي المرة الثانية في تاريخه التي يشارك العراق خلالها في كأس العالم، بعد نهائيات 1986 في المكسيك عندما ودع من دور المجموعات، وفي المقابل، أخفقت بوليفيا بالعودة إلى المونديال بعد غياب 32 عاما، منذ مونديال 1994، والمشاركة للمرة الرابعة.
وسجل للعراق الذي بات آخر المتأهلين الـ48 إلى النهائيات، كل من علي الحمادي وأيمن حسين في الدقيقتين 10 و53، بينما جاء هدف بوليفيا الوحيد عن طريق مويسيس بانياغوا (ق 38).
وانفجر أيمن حسين صاحب هدف الفوز بعد المباراة وهو يرتدي قبعة كاوبوي سوداء وقال "أهدي هذا الفوز للشعب العراقي. 21 مباراة في التصفيات وبعدها حصلنا على هذه المكافأة. كل اللاعبين كانوا عائلة واحدة".
مشاركة عربية قياسية في كأس العالم 2026
أكمل العراق الذي بات آخر المتأهلين إلى نهائيات الصيف المقبل في قارة أميركا الشمالية، عقد المجموعة التاسعة الحديدية والتي تضم كلا من فرنسا والسنغال بالإضافة إلى النرويج.
ومع تأهل العراق، ارتفع عدد المنتخبات العربية في النهائيات التي تضم 48 منتخبا، إلى 8 في رقم قياسي، بالإضافة إلى كل من قطر والمغرب وتونس ومصر والسعودية والجزائر والأردن.
وعلى الرغم من أن العراق حقق مسيرة مميزة وأحرز لقب كأس آسيا عام 2007، فإن محاولاته للعودة إلى الساحة العالمية ظلت نادرة خلال الـ40 عاما الماضية قبل أن تنكسر اللعنة من بوابة نسخة أميركا الشمالية المرتقبة.
العراق يتخطى الصعاب ويطير إلى المونديال
خاض العراق المباراة بعد عقبات عرقلت سفره واستعداداته بسبب الحرب في الشرق الأوسط، وأدى نشوب الحرب الى إلغاء معسكره المقرر في هيوستن الأميركية، وعدم اكتمال استحصال تأشيرات الدخول لأغلب أعضاء الوفد الرسمي، من أجل خوض المباراة الأهم في تاريخه.
وبعد رحلة برية مرهقة إلى الأردن، وصل "أسود الرافدين" الأسبوع الماضي إلى مدينة مونتيري، بعدما أمّن الاتحاد الدولي لكرة القدم طائرة خاصة لنقلهم، بسبب الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى منذ 28 فبراير الماضي، مما أدى إلى إغلاق المجال الجوي لأغلب دول المنطقة.
ماذا قال غراهام أرنولد بعد تأهل العراق إلى كأس العالم؟
قال مدرب العراق، الأسترالي غراهام أرنولد، في تصريحات فور نهاية المباراة "لقد ظهرت روح العراق الانتصارية. كانت مباراة صعبة. نثني على لاعبي بوليفيا وعلى دفاع فريقي الذي استبسل. لقد أسعدنا 46 مليون عراقي، خصوصا في ظل الظروف الراهنة في الشرق الأوسط".
وتابع "نأمل أن يساعد ذلك في تغيير النظرة إلى العراق وكرة القدم في العراق، وأن نقوم بشيء في كأس العالم لا يتوقعه أحد منا. دعونا نفاجئ العالم".
واختتم المدرب المخضرم بقوله "بالنسبة إلينا، سيكون تحقيق أي إنجاز في هذه النسخة من كأس العالم بمثابة معجزة".
ويعتبر هذا الفوز هو الأول للعراق أمام منتخبات أميركا الجنوبية، بعد 6 هزائم وتعادلين، وكانت مواجهته التنافسية الوحيدة سابقا قد شهدت خسارته أمام باراغواي 0-1 في دور المجموعات من نسخة 1986 التي ودعها بـ3 خسائر.
وحتمل المباراة رقم 21 لمنتخب العراق في التصفيات الحالية، التي اختتمها بقيادة أرنولد (62 عاما)، مدرب أستراليا السابق الذي تسلّم مهامه في أبريل 2025 بدلا من الإسباني خيسوس كاساس.





