ترغب الولايات المتحدة في استغلال بطولة كأس العالم 2026 المقامة على أراضيها في الصيف المقبل، بالشراكة مع كندا والمكسيك في التنظيم، من أجل زيادة شعبية اللعبة الأولى في العالم، وتطويرها.

وكانت هذه نفس خطة واشنطن خلال بطولة كأس العالم عام 1994، عندما كان الأميركيون لا يهتمون كثيرا باللعبة التي يطلقون عليها اسم "سوكر"، لكن خبراء أميركيين يرون أن المونديال المقبل قد يشكل نقطة تحول فارقة.

ويسعى الدوري الأميركي من خلال جذب نجوم الصف الأول في العالم، وعلى رأسهم ليونيل ميسي أسطورة الأرجنتين وأحد أبرز نجوم كرة القدم عبر التاريخ، إلى توطيد مكانته العالمية والمساعدة على انتشار اللعبة في الولايات المتحدة بشكل أكبر.

القادم أفضل

ويؤكد أليكسي لالاس، المدافع السابق ذي اللحية والشعر الأحمر الذي لمع في نسخة 1994 وأصبح اليوم محللا في شبكة فوكس سبورتس "لم يعد مقبولا الاكتفاء بتوقعات متواضعة". ويضيف: "البُنى التحتية التي بنيناها منذ 1994 سمحت بتكوين لاعبين أفضل: أي نتيجة أقل من بلوغ دور الـ16 ستكون، في نهاية المطاف، فشلا".

بينما ينظر لاعب الوسط السابق والمحلل الحالي ستو هولدن للأمور بنظرة طموحة، إذ قال: "نتوقع أن يتمكن هذا الجيل من الوصول إلى ربع النهائي".

ومنذ استضافته الأولى لكأس العالم عام 1994، لم يصل المنتخب الأميركي إلى هذا الدور سوى مرة واحدة، في 2002.

وخلال مؤتمر "ساوث باي ساوث ويست" أخيرا في أوستن، عرضت شخصيات من عالم الكرة صورة رياضة مدفوعة بديناميكية قوية لكنها لا تزال متأخرة عن بقية العالم، رغم التغييرات الكبيرة خلال العقود الثلاثة الماضية.

مشجعو كرة القدم بأميركا

على مدى ثلاثة عقود، كبر الدوري الأميركي واستقطب نجوما مثل الانجليزي ديفيد بيكهام، والفرنسي تييري هنري، والسويدي زلاتان إبراهيموفيتش، الكوري الجنوبي سون هيونغ مين، وبالطبع الأرجنتيني ليونيل ميسي في 2023.

وشهدت مباريات الجولة الأولى من الموسم الحالي حضور أكثر من 387 ألف متفرج، في رقم قياسي.

بالتوازي، يبرز عدد من اللاعبين الأميركيين في أوروبا، مثل كريستيان بوليسيتش في ميلان، ووستون ماكيني في يوفنتوس، وفولارين بالوغون في موناكو.