يعيش النجم المصري محمد صلاح أحد أصعب مواسمه مع ليفربول الإنجليزي منذ انضمامه للفريق عام 2017، بعدما قدم موسما استثنائيا في 2024-2025، جعله من بين أفضل المواسم الفردية في تاريخ النادي على الإطلاق.
وفي الموسم الماضي، قاد صلاح ليفربول للتتويج بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز تحت قيادة المدرب الهولندي أرني سلوت، للمرة الثانية في تاريخ "الريدز" خلال حقبة البريميرليغ.
وسجل النجم المصري وقتها 34 هدفا وصنع 23 في 52 مباراة بجميع البطولات، منها 29 هدفا و18 تمريرة حاسمة في الدوري فقط، وهي الأرقام التي أكدت أن اللاعب، رغم بلوغه 32 عاما آنذاك، يظل قادرا على تقديم مستويات استثنائية.
تراجع واضح في الموسم الحالي
الأمور تغيرت بشكل كبير في موسم 2025-2026، وبعد 32 مباراة فقط سجل صلاح 9 أهداف وصنع 8، وهو رقم متواضع مقارنة بمعدلاته المعتادة وفق تقرير رصدته شبكة "أوبتا" العالمية للأرقام والإحصائيات.
وللمقارنة، وصل صلاح إلى 17 مساهمة تهديفية في الموسم الماضي بعد 16 مباراة فقط، بينما كان يملك 40 مساهمة بعد 32 مباراة، بحسب المصدر نفسه.
كما انخفض معدل أهداف "مو" من اللعب المفتوح إلى 0.24 هدف لكل 90 دقيقة، وهو أدنى معدل له مع ليفربول منذ انتقاله إلى الفريق في صيف 2017 قادما من روما الإيطالي.
تغييرات تكتيكية أثرت على دوره
أحد أبرز أسباب التراجع يعود إلى التغييرات التكتيكية، فقد أصبح صلاح يلعب بعيدا قليلا عن منطقة الجزاء مقارنة بالموسم الماضي.
كما انخفض معدل لمساته داخل منطقة الجزاء إلى 7.5 لمسة لكل 90 دقيقة، بعدما كان 9.6 في الموسم السابق.. وهذا يعني فرصا أقل للتسجيل.
علاوة على ذلك، تراجع عدد تسديداته إلى 2.8 تسديدة لكل 90 دقيقة، وهو أقل معدل له منذ انتقاله إلى ليفربول.
انخفاض فعالية المراوغات
اشتهر صلاح بقدرته على المراوغة والانطلاق بسرعة أمام الخصوم، لكن هذه الميزة تراجعت هذا الموسم، وانخفضت نسبة نجاح مراوغاته إلى 27.8%، بينما كانت تتجاوز 40% في أغلب مواسمه السابقة.
ويرتبط ذلك أيضا بزيادة اعتماد فرق الدوري الإنجليزي على الدفاع المتكتل، مما يقلل المساحات أمام الأجنحة السريعة على غرار صلاح.
هل المشكلة في اللاعب أم النظام؟
يقول التقرير "يصعب تحميل المسؤولية لطرف واحد فقط.. فصلاح يحصل على فرص أقل، لكنه أيضا لا يستغلها بالكفاءة المعتادة".
