بدا إعلان الاتحادين الأوروبي والأميركي الجنوبي لكرة القدم عن إسناد مباراة فيناليسيما بين بطلة أوروبا إسبانيا وبطلة كوبا أمريكا الأرجنتين إلى قطر، منطقيا بدرجة كبيرة في البداية، قبل أن تنقلب الأمور رأسا على عقب بين ليلة وضحاها.

تمتلك قطر بنية تحتية متطورة بعد استضافة كأس العالم 2022، وأصبحت مركزا لتنظيم البطولات الكبرى، وكان الهدف إقامة مباراة عالمية في بيئة محايدة تجمع جماهير المنتخبين وتستفيد من الإمكانات التنظيمية الرائعة.

توتر إقليمي يغير الحسابات

لكن الأوضاع في الشرق الأوسط، خاصة التوترات المرتبطة بإيران وتداعياتها الأمنية والسياسية في المنطقة، بدأت تثير قلقا لدى بعض الجهات الرياضية.

ومع تصاعد المخاوف من انعكاسات تلك الأحداث على تنظيم الفعاليات الكبرى، بدأت فكرة إقامة المباراة في الدوحة تفقد زخمها، وتحركت الاتحادات لتبحث عن بدائل محتملة تضمن الاستقرار والجماهيرية.

وفي هذا السياق، ظهر مقترح إسباني بإقامة المباراة في العاصمة مدريد، وتحديدا على ملعب سانتياغو برنابيو، معقل ريال مدريد وأحد أشهر الملاعب في العالم.

ترى إسبانيا من جانبها أن الملعب الذي تم تحديثه مؤخرا قادر على استضافة حدث عالمي بهذا الحجم، كما أن إقامته في أوروبا ستضمن حضورا جماهيريا كبيرا وتغطية إعلامية ضخمة.

رفض أرجنتيني قاطع

من جانبه، رفض الاتحاد الأرجنتيني المقترح الإسباني، متمسكا بإقامة المباراة في بوينس آيرس، معتبرا أن بطل كوبا أمريكا يستحق خوض اللقاء أمام جماهيره.

كما يرى الجانب اللاتيني أن نقل المباراة إلى مدريد يمنح أفضلية معنوية لإسبانيا، ويحول المباراة من ساحة محايدة إلى مواجهة "داخل أرض المنافس".

مباراة مهددة بالإلغاء