ذراعان بعضلات واضحة وعروق بارزة.. مظهر يسعى إليه بعض مرتادي الصالات الرياضية، فيما تعد مكملات غذائية بزيادة "ضخ الدم" أثناء التدريب. لكن الوصول إلى هذا الشكل لا يتوقف على منتج يؤخذ قبل التمرين؛ فهناك فرق بين زيادة الدم داخل العضلات وظهور الأوردة على سطح الجلد.

وأشارت المصادر الطبية والدراسات إلى عوامل متعددة تتحكم في هذا المظهر، من الدهون التي تغطي الأوردة، إلى قربها من سطح الجلد وتأثير التمرين.

تم إخفاء المحتوى المضمّن

يمكنك تغيير ذلك في أي وقت.

ما الذي تخفيه طبقة الدهون؟

بحسب "كليفلاند كلينك"، قد تصبح الأوردة أكثر وضوحًا مع انخفاض نسبة دهون الجسم، خصوصًا في اليدين والذراعين.

كما تسهم تمارين الأوزان في إبرازها عبر زيادة تدفق الدم ونمو العضلات. لكن ذلك لا يحدد نسبة دهون واحدة تضمن المظهر نفسه لكل شخص.

وقدمت دراسة نُشرت في مجلة "بلوس وان" في مايو ٢٠٢٥ تفسيرًا لأهمية موقع الوريد. فقد استخدم الباحثون الموجات فوق الصوتية لفحص الأوردة لدى ٩٦ متطوعًا، ووجدوا أن عمق الوريد تحت الجلد كان مؤشرًا أدق على إمكانية رؤيته من قطره.

ومع ذلك، تناولت الدراسة تقييم الأوردة لسحب الدم، ولم تختبر برنامجًا لإبرازها لدى الرياضيين؛ لذلك تفسر جانبًا من اختلاف ظهورها، دون أن تقدم وصفة للحصول عليها.

الأرجينين.. ماذا أثبتت التجارب؟

يُستخدم الأرجينين في الجسم لإنتاج أكسيد النيتريك، الذي يسهم في توسع الأوعية الدموية. وفي تجربة عشوائية صغيرة شملت ١٥ رجلًا، ونُشرت عام ٢٠١٢ في مجلة "علم وظائف الأعضاء التطبيقي والتغذية والأيض"، زاد المكمل حجم الدم داخل العضلات خلال التعافي بين مجموعات تمارين المقاومة، دون تحسن في القوة.

لكن الدراسة لم تقس مدى ظهور الأوردة للعين؛ أي إن زيادة حجم الدم العضلي لا تثبت وحدها الحصول على عروق أوضح.

هل تختلف النتيجة مع السيترولين؟

في تجربة استكشافية نُشرت عام ٢٠٢٢، اختبر باحثون خليطًا من الأرجينين والسيترولين مالات لدى ٣٠ رجلًا يمارسون تمارين المقاومة. ولم يجدوا فروقًا ذات دلالة إحصائية في تروية عضلة الذراع أو حجمها أو الإحساس بالامتلاء العضلي مقارنة بالدواء الوهمي.

وبناءً على هذه الأدلة، لا يمكن تقديم مكمل بوصفه طريقًا مضمونًا إلى العروق البارزة. فخفض الدهون الزائدة وتطوير العضلات قد يساعدان على إظهارها، بينما لا تتحول وعود "ضخ الدم" تلقائيًا إلى نتيجة مرئية.

ويبقى المظهر مختلفًا عن التقييم الطبي: فظهور أوردة مصحوبة بألم أو احمرار أو سخونة أو تورم يستدعي مراجعة الطبيب، وفق "كليفلاند كلينك".