وسط الحديث عن إبر التخسيس والمواد التي تُسوَّق لحرق الدهون، قد يبدو الطريق إلى خصر أصغر مرتبطًا بحقنة أو منتج جديد. لكن هل أصبحت خسارة الدهون دون مساعدة دوائية مستحيلة؟ تقدم مراجعة علمية واسعة إجابة مشجعة: ما زالت للحركة المنتظمة نتائج قابلة للقياس، وإن كانت تحتاج وقتًا واستمرارًا.
فقد وجدت مراجعة منهجية وتحليل تجميعي، نُشرا في مجلة "جاما نتورك أوبن" في وقت سابق، أن التمارين الهوائية ساعدت على خفض محيط الخصر ودهون الجسم لدى بالغين يعانون زيادة الوزن أو السمنة. وشمل البحث ١١٦ تجربة عشوائية ضمت ٦٨٨٠ مشاركًا، نحو ٦١٪ منهم نساء.
كم دقيقة تصنع فرقًا؟
أظهرت النتائج حينها أن ممارسة التمارين الهوائية متوسطة الشدة إلى الشديدة لمدة ١٥٠ دقيقة أسبوعيًا ارتبطت بانخفاض ذي أهمية سريرية في محيط الخصر ومقاييس دهون الجسم. كما اتجه الوزن ومحيط الخصر إلى الانخفاض مع زيادة مدة النشاط، وصولًا إلى ٣٠٠ دقيقة أسبوعيًا.
ولتقريب الرقم، يمكن توزيع ١٥٠ دقيقة على خمسة أيام، بواقع نصف ساعة يوميًا. هذا التقسيم مجرد طريقة لتنظيم الوقت؛ فالنتيجة البحثية تتعلق بمجموع النشاط الأسبوعي وشدته، ولا تعني أن نصف ساعة من أي حركة تضمن النتيجة نفسها للجميع.

ماذا عن دهون البطن؟
لم يقتصر البحث على قراءة الميزان؛ إذ تناول أيضًا الدهون الحشوية الموجودة حول الأعضاء الداخلية في البطن، والدهون تحت الجلد، ووجد انخفاضًا في مساحتها مع ممارسة التمارين الهوائية. وهذا يمنح المادة المتعلقة بدهون البطن أساسًا يتجاوز الحديث العام عن خسارة الكيلوغرامات.
لكن النتائج لا تقدم وعدًا ببطن مسطح خلال أيام، ولا تحدد لكل امرأة عدد السنتيمترات التي ستخسرها. فقد استمرت التجارب المشمولة ثمانية أسابيع على الأقل، وتناولت برامج تمارين تحت الإشراف لدى أشخاص لديهم زيادة وزن أو سمنة.
هل تغني الحركة عن الإبر؟
لم تقارن المراجعة الرياضة بأدوية التخسيس، ولم تختبر البيبتيدات المتداولة للتنحيف؛ لذلك لا يمكن استخدامها لإعلان تفوق وسيلة على أخرى أو الاستغناء عن علاج موصوف.
ما تقوله النتائج أبسط: النشاط البدني يظل وسيلة مثبتة للمساعدة على خفض الدهون. أما تحويل ذلك إلى نتيجة شخصية، فيبدأ بتوقعات واقعية وروتين يمكن الاستمرار عليه، بعيدًا عن وعد الخسارة السريعة أو الاعتقاد بأن الحقنة أصبحت الطريق الوحيد.





