قدم ميوتشيا برادا وراف سيمونز رؤية جديدة للأزياء الرجالية في أحدث مجموعة لدار برادا، التي عُرضت خلال أسبوع ميلان للموضة، حيث أعادا تفسير القطع المستوحاة من الجينز عبر الجلد والأقمشة التقنية، مع توجه واضح نحو أزياء أقرب لأسلوب الشارع لا عروض النخبة فقط.

المجموعة الجديدة لموسم ربيع وصيف العام المقبل اعتمدت على سترات ضيقة وقصيرة وسراويل بخمسة جيوب، جرى تنسيقها مع بليزرات كلاسيكية أو جاكيتات جلدية قصيرة، في محاولة لتقديم “يونيفورم” عملي بسيط لكنه محسوب التفاصيل.

Image 1

قبل العرض، استحضر راف سيمونز طبقًا إيطاليًا تقليديًا قائلاً «أحيانًا تدرك ببساطة أنك بحاجة إلى طبق جيد من باستا بومودورو».

بين الجينز والجلد

رغم أن مصدر الإلهام الأساسي كان الجينز، فإن برادا نفسها لم ترتدِ الجينز في حياتها، بينما كشف سيمونز أنه ابتعد عن هذه القطعة لسنوات طويلة قبل أن يعود إليها مؤخرًا بعد عقدين من السراويل الصوفية المستمرة.

هذا التناقض انعكس على التشكيلة التي ركّزت على السراويل ذات الخمسة جيوب مع سترات مسطحة الجيوب، في خطوط ضيقة وقصيرة أصبحت بمثابة هوية للمجموعة.

Image 1

الألوان جاءت هادئة ومحددة: أبيض عتيق، رمادي، عنابي، وفيروزي، في حين هيمنت خامات الجلد الفاخر الناعم على أغلب الإطلالات، مع حضور لموسيقى غيتار روك على منصة العرض. كما ظهرت قطع من أقمشة تقنية شبه شفافة صُممت لتناسب أجواء الحر في أوروبا، مقابل ظهور محدود جدًا للجينز الحقيقي في الإطلالات الختامية.

التصميمات لم تتوقف عند ذلك، بل شملت قمصانًا قصيرة وسترات محبوكة بلا أكمام بنقوش هندسية، مع أوشحة حريرية مربوطة عند الخصر، وحافظات صغيرة تُرتدى كحقائب حول الجسم أو مع أحزمة عريضة. واكتملت الإطلالات بأحذية مدببة مزودة بشرائط فيلكرو متعددة.

عودة إلى “الشارع”

أكدت برادا أن الهدف كان تقديم قطع عملية وعالمية وتجنّب ما وصفته بـ«التصميم غير الضروري»، معتبرة أن كثيرًا مما يُعرض في عالم الموضة اليوم يبتعد عن الوظيفة الحقيقية للملابس.

من جانبه، شدد سيمونز على أن الإلهام الحقيقي يأتي من الشارع لا من المنصات الفاخرة، مضيفًا أن الفكرة كانت إعادة ربط الموضة بطريقة ارتداء الناس الفعلية للملابس.

وقال «إنها صورة ظلية واضحة، عمودية، بسيطة، حادة، وفخورة. هناك الكثير من اللون الأبيض؛ لون يبعث على السكينة والأمل والتجدد».

وأضاف «نعتقد أن هذه المجموعة تكسر التصورات التقليدية لما يُعتبر رفاهية في عالم الأزياء الراقية».

Image 1

العرض نفسه جاء في أجواء مبسطة داخل صالة شبه خالية من الزخارف، مع مقاعد شفافة وترتيب يضع الجميع على خط رؤية واحد.

في الصفوف الأولى، حضر عدد من النجوم، بينهم نجم كرة السلة الأميركي أنتوني إدواردز، والمغني والممثل توني سيفان، وفرقة الكيبوب ENHYPEN، والممثل البريطاني لويس بارتريدج، وسط حضور جماهيري واجه حرارة أوائل الصيف لاستقبال ضيوف العرض.