يزور البابا لاوون الرابع عشر مدينة أسيرا، قرب نابولي، السبت، في قلب "أرض النيران" التي دمرتها عقود من مكبات النفايات غير القانونية التي تسيطر عليها المافيا، ما تسبب في تلوث هائل يسمم السكان.
وتدين هذه المنطقة الواقعة في بين نابولي وكاسيرتا في كامبانيا، في جنوب إيطاليا، والبالغ عدد سكانها حوالى 3 ملايين نسمة، بلقبها للعديد من مواقع حرق النفايات الصناعية غير القانونية المفتوحة، والتي غالبا ما يتم استيرادها من شمال شبه الجزيرة.
ومنذ عقود، تلوثت التربة والمياه الجوفية والهواء هناك بالمعادن الثقيلة والديوكسينات والجسيمات الدقيقة. وتُعدّ التبعات الصحية مثيرة للقلق بشكل خاص، إذ تتجاوز معدلات الإصابة بالسرطان المعدل الوطني.

ومن المتوقع أن يوجه البابا الأميركي رسالة تشجيع إلى السكان الذين يعانون، وأن يؤكد مجددا التزام الكنيسة بيئة متكاملة.
مثلث الموت والمافيا
وكانت "أرض النيران" في إيطاليا، والمعروفة أيضا باسم "مثلث الموت"، بمثابة مكب نفايات وموقع حرق غير قانوني منذ أواخر الثمانينات.
وبدلا من دفع مبالغ باهظة للتخلص من نفاياتها السامة بشكل قانوني، دفعت الشركات لـ"مافيا كامورا" المحلية جزءا بسيطا من الكلفة للتخلص من كل شيء بدءا من ألواح الأسبستوس المكسورة وصولا إلى إطارات السيارات وحاويات الغراء الصناعي.
ومنذ العام 2013، خلصت تحقيقات برلمانية إلى أن السلطات كانت مهملة، وفي بعض الحالات متواطئة.
ويلقي البابا خطابه الأول في الكاتدرائية أمام رجال الدين وعائلات ضحايا التلوث البيئي.





