أثارت المذيعة الأميركية إيلين ديجينيريس جدلا على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد الكشف عن قيمة تبرعها لعائلة منتج برنامجها السابق ماثيو رايت، الذي توفي بصورة مفاجئة عن عمر ناهز 52 عاما، رغم العلاقة المهنية الطويلة التي جمعتهما على مدى 16 عاما.
وبدأت القصة في 30 أكتوبر الماضي، عندما توفي رايت في لوس أنجلوس، في حادثة وصفتها عائلته بأنها مأساة غير متوقعة.
وكان المنتج يعمل عن بُعد في المدينة، فيما تقيم عائلته في نيويورك. ولم يُعلن عن سبب الوفاة، لكن العائلة أوضحت لاحقًا أنه توفي بشكل مفاجئ وهادئ أثناء نومه.
دموع إيلين ومفاجأة التبرع
وبعد أيام من وفاته، ظهرت ديجينيريس في مقطع فيديو نشرته عبر حسابها على إنستغرام، وهي متأثرة إلى حد البكاء، مستذكرة زميلها الراحل بكلمات مؤثرة.
وقالت إنه كان شخصا استثنائيا، يتمتع بالذكاء والطيبة وخفة الظل، وكان دائمًا ينجح في إضحاكها ومفاجأتها بأفعاله.
لكن التعاطف مع كلماتها لم يمنع الجدل من الظهور، بعدما أطلقت عائلة رايت حملة تبرعات عبر منصة GoFundMe، بهدف جمع 50 ألف دولار لتغطية تكاليف نقل جثمانه من لوس أنجلوس إلى نيويورك، وتنظيم جنازته ومراسم التأبين.
والمفاجأة كانت أن ديجينيريس، التي تُقدّر ثروتها بمئات الملايين من الدولارات وفق تقديرات إعلامية، تبرعت بمبلغ 5 آلاف دولار فقط، أي عُشر المبلغ الذي حددته العائلة هدفًا لحملتها.
16 عاما من العمل.. لماذا لم تدفع أكثر؟
وسرعان ما تحولت قيمة التبرع إلى مادة للنقاش، خصوصًا أن رايت عمل مع ديجينيريس منذ عام 2006 وحتى انتهاء برنامجها عام 2022، وتدرّج خلال تلك الفترة إلى منصب المنتج التنفيذي، ليصبح أحد أبرز الأسماء خلف الكواليس.
وتساءل منتقدون عن سبب عدم تكفلها بكامل تكاليف الجنازة، أو تقديم مساهمة أكبر لشخص وصفته في الفيديو بأنه جزء أساسي من عائلة البرنامج. في المقابل، دافع آخرون عنها، معتبرين أن مبلغ 5 آلاف دولار ليس قليلًا، وأنها غير ملزمة بتحمل جميع النفقات.
وتشير تفاصيل حملة التبرعات إلى أن رايت وزوجه جاستن فوسيلا فقدا وظيفتيهما خلال الصيف الماضي، ما جعل التكاليف المفاجئة أكثر صعوبة على العائلة.
ورغم الجدل، تجاوزت الحملة هدفها الأول بكثير، إذ تخطت التبرعات 96 ألف دولار، على أن يُخصص ما يتبقى بعد تغطية النفقات لدعم ابنة شقيقة رايت، سامنثا.





