لا يزال قانون العفو العام الذي أقرّه البرلمان اللبناني في 12 أغسطس 2026، وهو الأول من نوعه منذ عام 1991، يثير جدلا في البلاد.

فقد انتشرت خلال الساعات الماضية، عبر مواقع التواصل الاجتماعي تساؤلات فيما إذا كان القرار سيشمل أسماء معينة أبرزها صانع المحتوى جورج ديب، المعروف باسم "دكتور فود"، والذي أوقفته السلطات اللبنانية قبل يومين، من منزله في عكار، على خلفية ملف قضائي يتعلق بتصنيع وتهريب المخدرات.

كما لم يكن اسم "دكتور فود" وحيدا، إذ أعاد القانون أيضاً إشعال الجدل حول مصير الشيخ أحمد الأسير، الموقوف منذ عام 2015 على خلفية أحداث عبرا في صيدا عام 2013.

فهل يفك العفو أسر الأسير و"دكتور فود"؟

في هذا السياق، شرح المحامي شربل كميل عرب، المتابع لتفاصيل قضية "دكتور فود"، حول احتمال استفادة ديب من قانون العفو، أن طرح هذا الاحتمال يستند إلى كون الوقائع المنسوبة إليه تعود إلى ما قبل 1 مارس، وهو التاريخ الفاصل المفترض للجرائم التي يمكن أن يشملها القانون.

وشدد على أنه لا يمكن الجزم مسبقا باستفادة ديب من العفو، لأن الحكم الغيابي يسقط بفعل توقيفه، فيما لم يصدر بعد حكم وجاهي نهائي يحدد ما إذا كان قد ارتكب الجرم المنسوب إليه، فضلًا عن تحديد طبيعة الفعل ووصفه القانوني.

وأضاف أن المحكمة مطالبة أولًا باستجواب ديب وإعادة محاكمته، فإذا ثبت أن الفعل وقع قبل 1 مارس، يُبحث عندها في مدى انطباق أحكام قانون العفو عليه، وما إذا كان الجرم الذي قد يُدان به مشمولًا بالقانون أو داخلًا ضمن الاستثناءات الواردة فيه، وفقا لموقع "ليبانون ديبايت".

وأشار إلى أن "المسألة تتوقف أيضًا على الوصف القانوني النهائي الذي ستعتمده المحكمة، ولا سيما ما إذا كانت ستعتبر الفعل، في حال ثبوته، من قبيل الاتجار الدولي بالمخدرات، أو ستمنحه وصفًا قانونيًا مختلفًا، إضافة إلى ما إذا كان النص النهائي للعفو سيشمل هذا النوع من الجرائم أو يستثنيه.

تم إخفاء المحتوى المضمّن

يمكنك تغيير ذلك في أي وقت.

أما بالنسبة للأسير، فبحسب الصيغة النهائية التي أقرها مجلس النواب، أفادت تقارير صحفية بأن أحمد الأسير لا يستفيد من العفو بصورته الحالية، ولا سيما مع الإبقاء على التمييز بين الأحكام المبرمة وغير المبرمة، وبذلك، لا يتيح القانون الإفراج عنه مباشرة.

غير أن النائب نبيل بدر قال إن خفض عقوبته أمام المحكمة العسكرية قد يسمح له بالاستفادة لاحقاً من تخفيض مدة السجن، مشيراً إلى أن ذلك قد يفتح الباب أمام خروجه خلال أقل من عام ونصف.

من سيخرج ومن سيبقى؟

يذكر أن القانون يهدف إلى معالجة أزمة السجون وتخفيض العقوبات وإسقاط الملاحقات عن الجرائم المرتكبة قبل الأول من مارس 2026، مع إبقاء حقوق المتضررين مدنياً.

وكانت السلطات اللبنانية أوقفت قبل يومين، بعد أشهر من تواريه عن الأنظار، صانع المحتوى جورج ديب، المعروف باسم "دكتور فود"، من منزله في عكار، على خلفية ملف قضائي يتعلق بتصنيع وتهريب المخدرات.

وأكدت قوى الأمن توقيفه، مشيرة إلى وجود مذكرات قضائية بحقه، قبل إحالته إلى المرجع المختص.

Image 1

كما أتى توقيف ديب بعد أسابيع من صدور حكم غيابي بحقه بالأشغال الشاقة المؤبدة في قضية تصنيع مواد مخدرة وتهريبها، وهو الحكم الذي صدر في غيابه، ما يعني أن توقيفه يفتح مرحلة قضائية جديدة في الملف.

أما الأسير، فيُعد من أكثر الأسماء إثارة للانقسام في ملف الموقوفين في لبنان. ففي حين يطالب مؤيدوه بمعالجة قضيته وإدراجه ضمن المستفيدين من العفو، تعارض قوى سياسية وأطراف أخرى شمولَه بالعفو، بسبب ارتباط ملفه بالمواجهات المسلحة مع الجيش اللبناني.