فاز الديمقراطي آدم حموي بمقعد الدائرة الانتخابية الثانية عشرة في ولاية نيوجيرسي، متغلبا على منافسه الجمهوري غريغ ميلي، ليصبح بذلك أول مسلم من الولاية يُنتخب لعضوية الكونغرس الأميركي، وفقًا لتوقعات نتائج الانتخابات.

ويأتي فوزه عقب حملة انتخابية ركزت على قضايا الرعاية الصحية، والمساعدات العسكرية الأميركية لإسرائيل، وسياسات الهجرة، والمخاوف الاقتصادية.
كما يمثل انتخابه اختراقًا سياسيًا لمرشحٍ لفت الأنظار على المستوى الوطني بفضل عمله الإنساني في قطاع غزة، وفق ما نقله موقع "ذا أوبزرفر بوست".
من ١١ سبتمبر إلى غزة
وُلد حموي، 56 عاما، في مصر ونشأ في الولايات المتحدة، وخدم كطبيب عسكري في الجيش الأميركي خلال حرب العراق، قبل أن يتجه للعمل الطبي الإنساني.
في 11 سبتمبر 2001، وجد حموي نفسه وسط واحدة من أكبر الكوارث التي شهدتها الولايات المتحدة في تاريخها الحديث. كان حموي آنذاك طبيباً مقيماً في مرحلة التدريب الجراحي في نيويورك، عندما اصطدمت طائرتان ببرجي مركز التجارة العالمي، وبدأت فرق الإنقاذ والإسعاف في التعامل مع آلاف الضحايا والمصابين.
ومع انهيار البرجين، شارك حموي في تقديم الرعاية الطبية للمصابين في مستشفى ميداني أُقيم في منطقة "غراوند زيرو"، بحسب سيرته المنشورة على موقع حملته الانتخابية.
وكانت تلك التجربة واحدة من المحطات المبكرة في مسيرته الطبية، التي اتخذت لاحقاً طابعاً إنسانياً وعسكرياً.
وبعد سنوات من العمل في المستشفيات الأميركية، التحق بالجيش الأميركي وعمل جراحاً متخصصاً في إصابات الحروب في العراق، قبل أن يشارك في بعثات طبية بمناطق النزاعات والكوارث حول العالم.
وقد شارك لاحقًا في بعثات طبية في كل من البوسنة والسودان ولبنان وسوريا، حيث عمل في مجتمعات متضررة من النزاعات.
حرب غزة.. نقطة تحول
وفي عام 2024، سافر حموي إلى جنوب قطاع غزة ضمن بعثة طبية إنسانية خلال الحرب التي شنتها إسرائيل على القطاع؛ وشكلت تجربته هناك نقطة تحول دفعته لاتخاذ قرار دخول معترك السياسة.
وقد حظي حموي باهتمام وطني واسع بعد أن كان ضمن مجموعة من الأطباء الذين علقوا في قطاع غزة إثر إغلاق إسرائيل لمعبر رفح الحدودي في عام 2024.
وتدخلت السيناتور الأميركية تامي داكوورث للمساعدة في تأمين خروجه؛ وكان حموي قد أنقذ حياة داكوورث سابقًا بعد إسقاط مروحيتها في العراق عام 2004.
حرب غزة.. برنامج انتخابي
أصبحت تجربة حموي في غزة ركيزة أساسية لهويته السياسية وحملته الانتخابية، وفق "ذا أوبزرفر بوست".
وبصفته منتقدًا صريحًا للدعم الأميركي للعمليات العسكرية الإسرائيلية، دعا حموي إلى وقف المساعدات العسكرية الأميركية لإسرائيل، وجعل هذه القضية جزءًا رئيسيًا من برنامجه الانتخابي.
كما تضمن برنامجه الدعوة إلى توفير رعاية صحية شاملة (Medicare)، وإلغاء ديون القروض الطبية والطلابية، وإلغاء وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك (ICE).
وعقب فوزه في الانتخابات التمهيدية، قال لأنصاره: "لقد أوضحنا أنه لا داعي لأن تطلبوا إذناً من أحد للنضال من أجل العدالة".





