ليست هذه المرة الأولى التي تعبر فيها الملكية البريطانية الأطلسي فيما السياسة عالقة بين لندن وواشنطن. فبحسب ذا تايمز، رسم الملك جورج السادس هذا النهج عام 1939 حين زار الرئيس فرانكلين روزفلت عشية الحرب العالمية الثانية في مهمة هدفت إلى تشجيع مشاعر الودّ والدعم لبريطانيا.

والملكة إليزابيث الثانية عادت إلى الولايات المتحدة عام 1957 بعد أزمة السويس في زيارة اكتسبت معنى ترميميًا واضحًا للعلاقة مع واشنطن.

اليوم، يعود هذا الإرث نفسه مع زيارة الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا إلى الولايات المتحدة، لكن تحت ظلّ حرب على إيران وتوتر غير معتاد بين البيت الأبيض وداونينغ ستريت.

وبحسب سي إن إن، سيزور تشارلز وكاميلا واشنطن ونيويورك وفرجينيا بين 27 و30 أبريل، في زيارة أُعدت منذ فترة لإحياء الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة. لكن الشبكة الأميركية تشير أيضًا إلى أن الزيارة تتزامن مع مرحلة شديدة الحساسية في "العلاقة الخاصة" بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، بعد أسابيع من انتقادات متكررة وجّهها الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إلى رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، بسبب عدم تقديم حكومته دعمًا كاملًا للهجوم الأميركي على إيران.

زيارة احتفالية.. في توقيت متوتر

وفق نيويورك تايمز، تبدأ الزيارة في 27 أبريل وتمتد ٤ أيام، وتشمل عشاءً رسميًا في البيت الأبيض ومحطة في نيويورك ولقاءات في فرجينيا، فيما سيلقي الملك خطابًا أمام الكونغرس، في ثاني مرة فقط يخاطب فيها ملك بريطاني المشرعين الأميركيين داخل المجلس بعد الملكة إليزابيث الثانية عام 1991.

لكن الصحيفة نفسها توضح أنّ هذه الزيارة تأتي في وقت بالغ الحساسية في العلاقة بين واشنطن ولندن، بعدما دأب ترامب خلال الشهرين الماضيين على السخرية من ستارمر والتقليل من شأنه، متهمًا إيّاه بالجبن لعدم انضمامه إلى الحرب الأميركية على إيران.