في تحول قد يعيد رسم خريطة عمل حلفاء طهران في المنطقة، وينقل مركز الضغط تدريجياً، كشفت معلومات جديدة عن مستوى متقدم من التنسيق بين الحوثيين في اليمن وفصائل مسلحة مدعومة من إيران في العراق لتنفيذ هجمات في المنطقة.

مساعدة حوثية لفصائل العراق

وأفاد مسؤولون وخبراء إقليميون بأن الحوثيين في اليمن ساعدوا فصائل عراقية في التخطيط لهجمات بطائرات مسيرة استهدفت منشآت نفطية سعودية في يوليو الماضي، في عملية استمرت يومين وأعقبها رد سعودي-أميركي بغارات على مواقع للفصائل في العراق، وفقا لوكالة "أسوشييتد برس".

ولفتوا إلى أن هذا التعاون يشير لانتقال العلاقة بين الجماعات المدعومة من إيران من التنسيق السياسي والعسكري العام إلى مستوى أكثر عملياتية.

كما أوضحوا أن إيران بنت على مدى عقود، شبكة من الجماعات المسلحة في المنطقة، ولا سيما حول إسرائيل. لكن عدداً من أبرز حلفائها تكبد خسائر كبيرة خلال الحروب التي أعقبت هجوم حماس في 7 أكتوبر 2023، خصوصاً الفصائل الفلسطينية المسلحة وحزب الله اللبناني.

تم إخفاء المحتوى المضمّن

يمكنك تغيير ذلك في أي وقت.

أيضا أشاروا إلى أن طهران تعتمد بصورة متزايدة على الحوثيين والفصائل العراقية لزيادة الضغط على المنطقة، ورفع الكلفة الاقتصادية والعسكرية للصراع.

غرفة عمليات وتنسيق ميداني

وبحسب معلومات استخباراتية نقلتها "أسوشيتد برس"، إضافة إلى مسؤول أمني عراقي رفيع، شارك مبعوثون حوثيون في غرفة عمليات تديرها فصائل عراقية خلال التخطيط للهجمات.

وأعقبت تلك الهجمات غارات جوية مشتركة أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 20 مقاتلاً عراقياً وستة مستشارين إيرانيين ومسؤول حوثي واحد على الأقل.

وأكد مسؤول حوثي وعضو في فصيل عراقي مقتل المسؤول الحوثي، وهي معلومة لم تكن قد أُعلنت سابقاً.

كما قال مسؤول عسكري أميركي إن عناصر من الحوثيين قُتلوا في غارات سابقة داخل العراق، مضيفاً أن واشنطن تشعر بالقلق من وجود عناصر حوثية هناك ومن قدرتهم على المساهمة في عمليات تستهدف دولاً أخرى.

تم إخفاء المحتوى المضمّن

يمكنك تغيير ذلك في أي وقت.

"توحيد الجبهات".. تعاون تعزز منذ حرب غزة

لم يبدأ التقارب بين الحوثيين والفصائل العراقية مع الهجمات الأخيرة. فبحسب مسؤولين حوثيين وإقليميين، ازداد التعاون خلال حرب غزة، عندما نسقت جماعات من الطرفين هجماتها ضد إسرائيل.

وفي ذروة الحرب، تحدث زعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي علناً عن وجود غرفة عمليات مشتركة.

بدوره، أفاد أحمد ناجي، كبير محللي شؤون اليمن في مجموعة الأزمات الدولية، بأن الصعود العسكري للحوثيين خلال حرب غزة فتح مجالاً جديداً للتعاون مع الفصائل العراقية.

وأوضح أن جماعات عراقية أصبحت أكثر اهتماماً بدعم الحوثيين، بينما بدأ الحوثيون في المقابل بمشاركة خبراتهم العسكرية معها.

تم إخفاء المحتوى المضمّن

يمكنك تغيير ذلك في أي وقت.

هدف حوثي من مواجهات متعددة الجبهات

رأى آدم بارون، الخبير في الشؤون اليمنية في مركز "نيو أميركا"، أن الحوثيين مستعدون لتحمل خسائر قصيرة الأمد مقابل مكاسب استراتيجية طويلة الأجل، بينها توسيع نفوذهم على ساحل البحر الأحمر.

أما إليزابيث كيندال، الخبيرة في الشأن اليمني بجامعة كامبريدج، فترى أن عودة القتال قد تمنح الحوثيين فرصة لمحاولة التوسع نحو مناطق غنية بالطاقة في شرق اليمن.

وفي الوقت نفسه، تخوض القوات اليمنية مواجهات على عدة جبهات، بينها الحديدة وتعز، فيما استهدف الحوثيون مدينة المخا وميناءها الاستراتيجي على البحر الأحمر.

تم إخفاء المحتوى المضمّن

يمكنك تغيير ذلك في أي وقت.

12 هجوماً على منشآت نفطية وناقلات

يذكر أنه ومنذ أواخر تموز، نفذ الحوثيون أكثر من 12 هجوماً على منشآت نفطية وناقلات في البحر الأحمر، بحسب بيانات منظمة ACLED.

وفي أحدث موجة تصعيد، أعلنت السلطات السعودية تعرض منشآت نفطية ومواقع أخرى في جنوب المملكة لهجمات أسفرت عن إصابة أكثر من 70 شخصاً، بينهم نساء وأطفال.

تم إخفاء المحتوى المضمّن

يمكنك تغيير ذلك في أي وقت.

بالمقابل، شدد مجلس الوزراء السعودي برئاسة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، إثر استعراضه مستجدات الأحداث وتطوراتها في المنطقة، على أن المملكة ماضية في الدفاع عن سيادتها والحفاظ على أمن المواطنين والمقيمين وصون مقدراتها الوطنية، وعلى الرفض القاطع للنهج العدائي والسلوك الحوثي الذي دأبت عليه الميليشيا في تهديد استقرار المنطقة، وفق البيان.