تلة علي الطاهر، الواقعة على محور بنت جبيل مارون الراس في جنوب لبنان، تحوّلت من نقطة عسكرية محدودة التأثير إلى عنصر بارز في الخطاب السياسي الإسرائيلي، خصوصاً في ظلّ اقتراب الانتخابات ومحاولة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو استثمار أي تطوّر ميداني لتعزيز صورته أمام الناخبين.

تصف صحيفة هآرتس التلة بأنها "نقطة مراقبة تمنح حزب الله قدرة على كشف عمق المستوطنات الشمالية"، وهو توصيف جعلها جزءاً من السجال الداخلي حول جاهزية الجيش الإسرائيلي وقدرته على استعادة الردع بعد حرب غزة. ومع تصاعد التوتر على الحدود، أصبحت التلة عنواناً يومياً في بيانات الجيش، ثم تحوّلت تدريجياً إلى رمز سياسي يُستخدم في الحملات الانتخابية.

وتجدر الإشارة إلى أن ٢٠٪ من المقترعين الإسرائيليين يقطنون في شمال إسرائيل ويحتاج نتنياهو إلى استمالتهم قبل الانتخابات.

Image 1

إنجاز عسكري للتسويق الانتخابي

صحيفة "إسرائيل هيوم" تشير إلى أن نتنياهو يسعى إلى تقديم أي تقدّم ميداني نحو التلة بوصفه "إنجازاً استراتيجيا"، في محاولة لإقناع الناخبين بأن الحكومة الحالية وحدها القادرة على فرض إرادة إسرائيل في لبنان.

أما صحيفة يديعوت أحرونوت فربطت بين العمليات في محيط التلة وبين "استعادة الردع في الشمال"، وهو خطاب يتوجه إلى الناخب الإسرائيلي الذي يصوّت على أساس هاجس الأمن قبل أي اعتبار آخر.

وعليه يصبح أي تقدّم عسكري تعزيزًا لصورة القيادة الحالية وبهذا المعنى، تصبح التلة جزءًا من معادلة انتخابية واضحة.

Image 1

الأمن أولاً: التلة رمز الردع

وكالة رويترز اعتبرت أن أي تغيير في وضع التلة "يُقرأ مباشرة داخل إسرائيل كتحوّل في ميزان الردع مع حزب الله". هذا الربط بين الموقع العسكري والأمن الداخلي يجعل التلة مادة مثالية للاستخدام الانتخابي، إذ تُقدّم للناخب الإسرائيلي بوصفها خط الدفاع الأول عن مستوطنات الجليل.

Image 1