شنت الولايات المتحدة ليل الاثنين الثلاثاء جولة جديدة من الضربات ضد إيران، في تصعيد للأعمال العدائية رغم تأكيد دونالد ترامب أن التوصل إلى اتفاق مع طهران ما زال "ممكنا".

وقال الجيش الأميركي الاثنين إنه شن جولة جديدة من الهجمات ضد إيران.

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) في بيان على إكس الاثنين أن "هذه الضربات ستستمر في تكبيد القوات الإيرانية خسائر فادحة وإضعاف قدرتها على مهاجمة المدنيين الأبرياء والسفن التجارية في مضيق هرمز".

"سنضربهم بقوة"

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قال قبل ذلك بقليل إن الولايات المتحدة ستضرب إيران "بقوة" الليلة بعدما أعلن في وقت سابق إعادة فرض الحصار البحري على الموانئ الإيرانية في منطقة مضيق هرمز التي تشهد ضربات على نطاق غير مسبوق منذ وقف إطلاق النار في أبريل، في حرب لا تزال تداعياتها تهزّ الاقتصاد العالمي.

وصرح دونالد ترامب في مقابلة مع المذيع هيو هيويت "سنضربهم بقوة الليلة، وسنضربهم بقوة غدا".

من جهتها، أفادت وكالة "إرنا" الرسمية الإيرانية بدوي ٤ انفجارات جديدة قرب بندر عباس، المدينة الساحلية الواقعة في جنوب إيران والمطلة على مضيق هرمز.

.. ونفاوضهم

واعتبر ترامب أن القادة الإيرانيين "لا يمكنهم فعل أي شيء مطلقا حيال" الضربات "ليس لديهم أي شيء آخر في صالحهم سوى ألسنتهم السليطة".

لكن في الوقت نفسه، أكد ترامب لصحافيين في المكتب البيضوي أن الاتفاق مع إيران "ما زال ممكنا".

"حُرّاس مضيق هرمز"

وكان ترامب قال على منصته تروث سوشال، بعد سلسلة ضربات ليلية هدفت بحسب سنتكوم إلى منع إيران من مهاجمة السفن، "ستُعرف الولايات المتحدة من الآن فصاعدا باسم حُرّاس مضيق هرمز".

كما أعلن إعادة فرض "الحصار على إيران، وقد سُمّي كذلك لأنه يمنع فقط السفن أو عملاء إيران من الدخول أو الخروج".

وأعلن الجيش الأميركي الاثنين، أن الولايات المتحدة ستستأنف حصارها للموانئ الإيرانية الثلاثاء.

لاحقا، قال الرئيس الأميركي إنه سيوجّه خطابا إلى الأمة الخميس عبر التلفزيون.

ولم يكشف ترامب ما سيتناوله الخطاب، كما تعذّر الحصول من البيت الأبيض على الفور على أي تفاصيل.

يعود آخر خطاب رئيسي وجّهه ترامب إلى الأمة عبر التلفزيون إلى الأول من أبريل حين قدّم أول تبرير علني متكامل للحرب مع إيران بعد أكثر من شهر على بدء الحملة العسكرية الأميركية الإسرائيلية.

كما تسعى طهران إلى فرض بدلات خدمات، يريد ترامب بدوره تقاضي "مقابلا بعادل 20 في المئة من قيمة الشحنات" العابرة للممر البحري، رغم خضوعه للقانون الدولي الذي يُفترض أن يضمن حرية الملاحة من دون عوائق.

ورد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مساء الاثنين على طرح ترامب في منشور على إكس قال فيه "لطالما كانت إيران حارسة المضيق وستبقى كذلك".

وكتب الوزير "إن الرئيس الأميركي محق تماما. يجب تعويض كل من يضمن المرور الآمن للسفن التجارية عبر مضيق هرمز"، مضيفا بنبرة ساخرة "من الواضح أن نسبة 20 بالمئة مبالغ فيها. سنكون منصفين".