في تطور عسكري لافت، كشفت القيادة المركزية الأميركية عن استخدام الولايات المتحدة لأول مرة طائرات بحرية مسيّرة هجومية (Sea Drones) في ضربة استهدفت ميناء إيرانيا، ما يفتح باباً جديداً في طبيعة الحروب الحديثة.

وأعلن بيان صادر عن القيادة المركزية (CENTCOM) أن ثلاثة زوارق مسيّرة من طراز "Corsair" نفذت هجوماً مباشراً على منشآت داخل قاعدة بندر عباس البحرية، في سابقة هي الأولى من نوعها في تاريخ العمليات العسكرية الأميركية.

تم إخفاء المحتوى المضمّن

يمكنك تغيير ذلك في أي وقت.

ضربة دقيقة بسلاح غير تقليدي

وأظهر مقطع فيديو مرفق بالبيان لحظة اصطدام الزوارق بأهداف داخل منشأة صيانة السفن، حيث قالت القيادة إن الهدف كان غواصة غير جاهزة للعمل، ما يشير إلى استهداف بنية تحتية بحرية حساسة بدقة عالية.

ما هو "سلاح الظل" الجديد؟

الزوارق المستخدمة، التي طورتها شركة Saronic Technologies في ولاية تكساس، يبلغ طولها نحو 7 أمتار، وتستطيع بلوغ سرعة تصل إلى 40 ميلاً في الساعة، مع مدى عملياتي يتجاوز 1600 كيلومتر، ما يجعلها أداة هجومية بعيدة المدى يصعب رصدها أو اعتراضها.

ورغم أن هذه هي المرة الأولى التي تُستخدم فيها هذه الزوارق في هجوم مباشر، إلا أنها لعبت دوراً سابقاً في يونيو الماضي، عندما شاركت في عملية إنقاذ طيارين أميركيين بعد إسقاط مروحية "أباتشي" فوق الخليج بطائرة مسيّرة إيرانية.

ويأتي هذا التطور في وقت أصبحت فيه الزوارق المسيّرة عنصراً حاسماً في الحروب الحديثة، إذ أثبتت فعاليتها بشكل لافت في الحرب الأوكرانية، حيث استخدمتها كييف لإغراق أو إلحاق أضرار بنحو 19 سفينة روسية خلال السنوات الثلاث الماضية، وفق تقارير بحثية.