يرى محللون أن الصراع الحالي بين الولايات المتحدة وإيران تحوّل إلى معركة للسيطرة على مضيق هرمز الذي كان ينقل عبره خُمس شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم قبل الحرب.

وفي مقابلة مع شبكة سي.إن.إن، قال مهران كامرافا، أستاذ العلوم السياسية في جامعة جورجتاون بقطر، "تُدرك إيران تمامًا أنها لا تستطيع مجاراة الولايات المتحدة وإسرائيل عسكريا، لذا فهي تسعى لتحويل الصراع من عسكري إلى اقتصادي"، مُشيرا إلى أنها "نجحت في ذلك إلى حد ما".

وأضاف قائلا إنها "معركة شرسة للسيطرة على مضيق هرمز".

وأوضح استاذ العلوم السياسية للشبكة الإخبارية في تحليله للتصعيد الأخير بين طهران وواشنطن، أن النظام الإيراني مصمم على التمسك "بمضيق هرمز كورقة ضغط".

وقال كامرافا "ترغب إيران في ترسيخ نفوذ إداري، والأميركيون عازمون على تقويض هذا النفوذ".

واختتم كامرافا حديثه قائلًا: "الأمر برمته يدور حول مضيق هرمز في الوقت الراهن".

وشكل القصف الأحدث بين واشنطن وطهران، تصعيدا حادا في وتيرة الهجمات ونطاقها، بعدما هاجمت القوات الإيرانية سفينة حاويات في المضيق يوم السبت، ليتبعها الجيش الأميركي بإعلانه أنه ضرب نحو 140 هدفا في إيران في عطلة نهاية الأسبوع.

وكانت صحيفة فاينانشال تايمز أفادت أن إيران أقدمت على مغامرة محفوفة بالمخاطر بإغلاقها الممر المائي، وهو الاختبار الأشد لاتفاق وقف إطلاق النار الهش الذي أبرم في 8 أبريل، ودلالة على سيطرة المتشددين على إيران بعد حربين أميركيتين-إسرائيليتين في خلال أقل من عام.