تشهد الساحة الإسرائيلية زخما متسارعا مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية، حيث تضغط ملفات مثل مفاوضات غزة ونزع سلاح حركة حماس، بالإضافة إلى ملفي لبنان وإيران، على المستويين السياسي والأمني.
وضمن هذا السياق، أشارت تقارير إسرائيلية إلى أن حكومة بنيامين نتنياهو قد تستأنف العمليات العسكرية خلال شهرين إلى ثلاثة في مناطق خاضعة لحماس، ما لم تسلّم الحركة سلاحها.
مصدر سياسي صرح لموقع ماكو الإسرائيلي أن نيكولاي ملادينوف، المدير العام لمجلس السلام المسؤول عن تنفيذ خطة ترامب للسلام المؤلفة من 20 بندا، كان بصدد إعلان أن حماس خرقت اتفاق الهدنة، إلا أنه تراجع عن ذلك بناء على طلب الوسطاء.
ويشير مصدر مطلع على موقف ملادينوف، إلى أنّ الأخير طلب منح مهلة لإقناع حماس بالالتزام باتفاق السلام وتسليم سلاحها، وفق الموقع.
بموازاة ذلك، أفادت صحيفة يديعوت أحرونوت بأنّه رغم عدم نزع سلاح الحركة، تمضي الولايات المتحدة قُدماً في إعادة إعمار غزة الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية.
وأعلن عن وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025 على أساس خطة ترامب التي تنص على إنهاء الحرب بشكل كامل وإعادة الإعمار.
نزع طوعي لسلاح حماس؟
يشير موقع ماكو الإسرائيلي إلى أنه رغم الخسائر الفادحة التي تكبدتها حماس في الحرب قبل ٣ سنوات وتقلص مساحة سيطرتها، فالحركة لا تزال تُسيطر على مناطق مُعينة في القطاع، وتزداد قوة وتُسلح نفسها.
وبحسب مصادر الموقع فإن التقديرات الإسرائيلية بنزع طوعي لسلاح حماس غير وارد، وهو ما قد يستدعي تدخل إسرائيل عسكريا والعودة إلى المربع الأول.
وأضاف المصدر أنّه إذا لم يطرأ أي تغيير على سلوك حماس بعد الفرصة التي أتاحها المدير العام لمجلس السلام، فقد يُتخذ قرار استئناف الحرب على حماس في وقت مبكر من شهر سبتمبر، أي قبل شهر من الانتخابات الإسرائيلية.
واشنطن تخلت عن شرط نزع سلاح حماس؟
بموازاة ذلك، تفيد يديعوت أحرونوت في مقال رأي، بأن الإدارة الأميركية قررت التخلي عن نزع سلاح حماس بموجب خطة ترامب، كشرط لإعادة إعمار قطاع غزة.
ويوضح المقال أنه بعد ٣ سنوات من بدء الحرب، باتت غزة مشكلة متفاقمة على أرض الواقع ورمزا لما يحدث لإسرائيل في ساحات أخرى، من إيران إلى لبنان وسوريا بعد تراجع الدعم الأميركي لحليفتها إسرائيل.
وأضافت الصحيفة أن الأميركيين انتقلوا من مفاوضات غير مباشرة مع حماس، عبر وسطاء، إلى مفاوضات مباشرة.
ووفق الصحيفة، فإن الأميركيين يسعون إلى التوصل إلى اتفاق بشأن نزع سلاح جزئي، أي تفكيك الأسلحة الثقيلة، والإبقاء على الأسلحة الخفيفة، مضيفة أن الإدارة الأميركية وبعد فشلها في نزع سلاح الحركة، انتقلت إلى المرحلة الثانية من الاتفاق المعني بإعادة الإعمار التدريجي لأجزاء غزة الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية.





