شهدت إيران أزمة داخلية حادة وغير معتادة داخل أحد أهم أجهزتها الدستورية، وهو "مجلس الخبراء" المسؤول نظرياً عن تعيين المرشد الأعلى ومراقبة أدائه، وسط تبادل بيانات علنية وانقسام حاد بين أعضائه وقيادته.

وبحسب ما نقلته القناة ١٢ الإسرائيلية بدأت الأزمة عندما قام أكثر من 60 عضواً من أصل 84 في المجلس بتوقيع بيان يتناول التفاهمات بين إيران والولايات المتحدة، بما في ذلك مفاوضات البرنامج النووي، ومضيق هرمز، ولبنان، والعلاقات مع واشنطن وإسرائيل، رغم أن المجلس لا يتدخل عادة في السياسات اليومية.

البيان أشاد بفريق التفاوض الإيراني، لكنه حذّر من تكرار ما وصفه بإخفاقات الجولات السابقة، مؤكداً أن الالتزام بـ”الخطوط الحمراء” للمرشد الأعلى يُعد "واجباً دينيا".

كما اعتبر أن إعادة فتح ملف مضيق هرمز في ظل استمرار العمليات الإسرائيلية في لبنان يُمثل "خطأً استراتيجياً"، مشدداً على أن "الحقوق النووية" الإيرانية غير قابلة للتفاوض.

قتل ترامب ونتنياهو "واجب"؟

الأكثر إثارة للجدل، بحسب التقرير، كان بند دعا إلى "معاقبة المسؤولين عن اغتيال المرشد علي خامنئي"، حيث وردت أسماء من بينها الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مع عبارات قالت إن "من يستطيع الوصول إليهم ملزم دينياً بقتلهم"، وفق ما جاء في النص الأصلي للبيان.

وفي سياق متصل، أشارت تقارير إلى أن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان توجه إلى مدينة قم ذات الثقل الديني، في خطوة يُنظر إليها كمحاولة للحصول على دعم المؤسسة الدينية في ظل تصاعد الخلافات الداخلية حول ملف التفاوض والتسوية مع الغرب.