فرضت الولايات المتحدة، الخميس، عقوبات اقتصادية على مسؤولين لبنانيين وكيانات قالت إنهم مرتبطون بحزب الله أو يساعدون في تمويله، في خطوة وضعتها واشنطن ضمن الضغط على الحزب وحلفائه لتسهيل نزع سلاحه وعدم عرقلة مسار التفاوض في لبنان.

وشملت العقوبات رئيس تيار المردة، الوزير والنائب السابق سليمان فرنجية، ونائب رئيس المجلس السياسي في حزب الله محمود قماطي، إضافة إلى شركات وأفراد مرتبطين بشبكة رجل الأعمال علاء حسن حمية الخاضعة للعقوبات الأميركية.

عقوبات على سياسيين وشركات

قالت وزارة الخزانة الأميركية إن المستهدفين استخدموا نفوذهم لـ"عرقلة عملية السلام في لبنان" و"تأخير نزع سلاح حزب الله". وذكرت أن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية سيدرج أفرادا متهمين بجمع أموال وإدارة شركات وهمية لتوفير تمويل للحزب المدعوم من إيران.

ومن بين الكيانات التي طالتها العقوبات شركة جلوب سارل، الذراع التقنية لشركة العهد للتجارة والاستثمار المرتبطة بحزب الله ومقرها سوريا، وشركة الشفاء للخدمات الإدارية ورئيسها التنفيذي وائل قسطنطين، لارتباطهما بعلاء حمية.

ضغط على مسار التفاوض

تأتي العقوبات بينما يجري لبنان منذ أبريل مفاوضات مع إسرائيل برعاية واشنطن، أعلن حزب الله رفضه لها. ومن المقرر عقد جولة خامسة من المفاوضات الأسبوع المقبل في واشنطن.

وتسعى الحكومة اللبنانية، وفق فرانس برس، إلى وضع حد للحرب التي اندلعت في 2 مارس بعد إطلاق حزب الله صواريخ على شمال إسرائيل ردا على مقتل مرشد إيراني علي خامنئي في أولى الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران. وردت إسرائيل بحملة قصف كثيف واحتلت قواتها جزءا من جنوب لبنان، قبل أن تتراجع وتيرة المواجهات منذ الإثنين بعد التفاهم الأميركي الإيراني، من دون أن تتوقف كليا.

فرنجية يرد

قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن على حزب الله نزع سلاحه كي يتمكن لبنان من تحقيق مستقبل آمن، مؤكدا أن وزارته ستواصل استهداف شبكاته المالية.

ورد فرنجية عبر منصة إكس قائلا إن العقوبات الأميركية "لا تعنينا لا من قريب ولا من بعيد"، مضيفا: "نحن كنا ولا نزال مع السلام، ولكن ضد الاستسلام".

وتؤدي العقوبات إلى تجميد أي أصول محتملة للمستهدفين في الولايات المتحدة، وحظر تعامل الأميركيين والشركات الأميركية معهم.