فرضت الولايات المتحدة، الخميس، عقوبات على ٩ أشخاص في لبنان، بينهم السفير الإيراني المعين في بيروت، ونواب ومسؤولون في حزب الله، وشخصيات من حركة أمل، وضابطان لبنانيان، في خطوة ربطتها واشنطن بعرقلة عملية السلام وإعاقة جهود نزع سلاح حزب الله.

وقالت وزارة الخزانة الأميركية إن المشمولين بالعقوبات عملوا على الحفاظ على نفوذ حزب الله داخل مؤسسات الدولة اللبنانية، بما في ذلك مجلس النواب والجيش والأجهزة الأمنية. وقال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، إن "حزب الله منظمة إرهابية ويجب نزع سلاحه بالكامل".

ضباط للمرة الأولى

تكتسب العقوبات بعدا لافتا لأنها تطال، وفق فرانس برس وأسوشيتد برس، للمرة الأولى ضباطا لبنانيين حاليين. وشملت رئيس دائرة الأمن القومي في المديرية العامة للأمن العام خطار ناصر الدين، ورئيس فرع الضاحية الجنوبية في مديرية المخابرات التابعة للجيش سامر حمادة، بتهمة مشاركة معلومات أو تقديم دعم غير مشروع لحزب الله.

كما طالت العقوبات الوزير السابق محمد فنيش، ونواب حزب الله حسن فضل الله وإبراهيم الموسوي وحسين الحاج حسن، إضافة إلى محمد رضا شيباني، السفير الإيراني المعين لدى لبنان، الذي كانت وزارة الخارجية اللبنانية قد طالبته بمغادرة بيروت، وأحمد بعلبكي وعلي الصفاوي من حركة أمل.

ضغط سياسي ومالي

تأتي العقوبات في ظلّ ضغوط متزايدة على بيروت لاتخاذ خطوات أكثر حسما في ملف سلاح حزب الله، وبعد استضافة واشنطن جولات من المباحثات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، الهادفة إلى وقف الحرب وتحديد مستقبل العلاقة بين الجانبين.

وفي موازاة العقوبات، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية مكافأة تصل إلى ١٠ ملايين دولار مقابل معلومات تؤدي إلى تعطيل الآليات المالية لحزب الله، مؤكدة أنّ لبنان المستقرّ والآمن يتطلب نزع سلاح الحزب بالكامل واستعادة الحكومة اللبنانية سلطتها الأمنية الحصرية.

حزب الله وأمل يرفضان

ندد حزب الله بالعقوبات، واعتبرها "محاولة ترهيب أميركية"، مؤكداً أنها "لن يكون لها أي تأثير عملي" على خياراته وعمله. كما رأت حركة أمل أن ما صدر عن الأميركيين "غير مقبول وغير مبرر".